============================================================ (244) قال (ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) (الثانى) أن يقال فآدم عندكم من جملة موارد النزاع ولا يجتاج أن يغفر له ذنبه عند المنازع فانه نبى أيضا ومن قال انه لم يصدر من الانبياء ذنب يقول ذلك عن آدم ومحمد وغيرهما (الثالث) أن الله لا يجعل الذنب ذنبا لمن لم يفعطه فانه هو التأويل (ولا تزر وازرة وذر أخرى) فن للمتع أن يضاف الى ممد صلى اله عليه وسلم ذنب آوم صلى الله عليه وسلم أوأمته أو غيرهما وقدقال تعالى (فانما عليه ماحمل وعليكم ما حملتم) وقدقال تعالى (فقاتل في سبيل الله لا تكلف الانفسك) ولو جاز هذا لجاز آن يضاف الي محمد ذنوب الانبياء كلهم ويقال ان قوله (ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وما تاخر) المراد ذنوب الانبياء وآئمهم قبلك فانه يوم القياية يشفع للخلاثق كلهم وهو سيد ولد آدم وقال أنا سيد ولد آدم ولا فخر. آدم فمن دونه تحت لواني يوم القيامة أنا خطيب الانبياء اذا وفدوا وإمامهم اذا اجتمعوا وحينئذ فلا يختص آدم باضافة ذنبه الى محمد بل تجعل ذنوب الاولين والآخرين على قول هؤلاء ذنوبا له .فان قال ان الله لم يغفر ذنوب جميع الامم قيل وهو آيضا لم يغفر ذنوب جميع آمته * ن1 (الوجه الرابع} انه قد ميز بين ذنبه وذنوب المؤمنين بقوله (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) فكيف يكون ذنب المؤمن ذنباله * (الوجه الخامس } أنه ثبت فى الصحيح ان هذه الآية لما نزلت قال الصحابة يا رسول الله هذا لك فما لنا فأنزل الله ( هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع ب ويما نهم) فدل ذلك على ان الرسول والمؤمنين علموا أن قوله ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مختص به دون آمته * ﴿الوجه السادس ﴾ أن الله لم يغفر ذنوب جميع أمته بل قد ثبت أن من أمته من يعاقب بذنوبه إما فى الدنيا وإما فى الآخرة وهذا مما تواتر به النقل وأخبر به الصادق المصدوق واتفق عليه سلف الامة وأثمها وشوهد في الدنيامن ذلك مالا يحصيه الا الله وقد قال الله تعالى (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكناب من يعمل سوأ يجزبه) والاستغفار والتوبة قديكون من ترك الافضل فمن تقل الى حال أفضل مما كان عليه قد يتوب من الحال الاول لكن الذم والوعيد لا يكون الا على ذاب *
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي