تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (193) كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياى كما يقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلنى من خطاياى بالثلج والبرد والماء البارد * وفى صحيح مسلم وغيره انه كان يقول بحو هذا اذا رفع رأسه من الركوع * وفى صحيح مسلم عن على رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه كان يقول فى دعاء الاستفتاح اللم أنت الملك لا إله الا أنت أنت ربى وأناعبدك ظلمت نفسى وعملت سوأ فاغفر لى فانه لايغفر الذنوب الا أنت واصرف عنى سيئها فانه لا يصرف غنى سيئها الا أنت * وفى صحيح مسلم عن النبي صلى الله علبه وسلم أنه كان يقول في سجوده اللم اغفرلي ذنبى كله دقه وجله وعلانيته وسره أوله وآخره * وفي السنن عن على أن النبى صلي الله عليه وسلم أتى بدابة ليركبها وأنه حمد الله وقال سبحان الذى سخر لناهذا وما كنا له مقرنين وانالى ربنا لمنقلبون ثم كبره وحمده ثم قال سبحانك ظلمت نفسى فاغفرلى فانه لا يغفر الذنوب الاآنت ثم ضحك وقال ان الرب يعحب من عبده اذا قال اغفرلى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت . يقول علم عبدي آنه لا يغفر الذنوب الا أنا وقد قال تعالى (واستغفر لذتبك وللمؤمنين والمؤمنات) وقال (انا فتحنا لك فتحا مبيناليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) وثبت فى الصحيحين في حديث الشفاعة أن المسيح يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تآخر* وفى الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى ترم قدماء فيقال له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكور آه ولصوص الكتاب والسنة فى هذا الباب كثيرة متظاهرة والآثار فى ذلك عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين كثيرة لكن المنازعون يتأولون هذه النصوص من جنس تأويلات الجهمية والباطنية كما فعل ذلك من صنف في هذا الباب. وتأويلاتهم تبين لمن تدبرها أنها فاسدة من باب تحريف الكلم عن مواضعه كتأويلهم قوله (ليغفرلك الله ما تقدم من ذنبك وما تآخر) ذنب أمته (1) وهذا معلوم البطلان ويدل على ذلك وجوه (أحدها) ان آدم قد تاب الله عليه قبل أن ينزل الى الارض فضلا عن عام الحديبية الذى أنزل الله فيه هذه السورة قال تعالى (وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) وقال (فتاقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم) وقد ذكر أنه (1) كذا لاع ونى السارة بعط كم نون علبه الرجود الذكو رة وادل الاعل ماقسه س ذتبد انه ذنب من تقدمك من الام (وما تآخر) آي ذنب آمتك اه مصححه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٩٧