============================================================ (190) يارسول الله ما كان على وجه الارض أهل خباء أحب الى آن يذلوا من أهل خبائك وقد آصبحت وما على وجه الارض أهل خباء أحب الى أن يعزوا من أهل خبائك فذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها نحو ذلك ومعلوم أن المحبة والمودة التى بين المؤمنين انما تكون تابعة لحبهم لله تعالى فان أوثق عرى الايمان الحب فى الله والبغض فى الله فالحب لله من كمال التوحيد والحب مع الله شرك قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ب: آمنوا أشد حبا لله) فتلك المودة التى صارت بين الرحول والمؤمنين وبين الذين عادوهم من المشركين انما كانت مودة لله ومحبة ومن أحب الله أحبه الله ومن ود الله وده الله فعلم ان الله أحبهم وودهم بعد التوبة كما أحبوه وودوه فكيف يقال ان التائب انما تحصل له المغفرة دون المودة . وان قال قائل أولئك كانواكفارا لم يعرفوا أن ما فعلوه محرم بل كانواجهالا بخلاف من علم أن الفعل عرم وأناه - قيل الجواب من وجهين (أحدهما) انه ليس الامر كذلك بل كان كثير من الكفار يعطمون أن محمدا رسون الله ويعادونه حسدا وكبرا وأبو سفين قد سمع من أخبار نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع غيره كما سمع من أمية بن آبى الصلت ~~وما سمعه من هرقل ملك الروم وقد أخبر عن نفسه انه لم يزل موقنا أن أمر النبى صلى الله عليه وسلم سيظهر حتى أدخل الله عليه الاسلام وهو كاره له وقد سمع منه عام اليرموك وغيره ما دل على حسن اسلامه ومحبته لله ورسوله بعد تلك العداوة العظيمة وقد قال تعالى (والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولثك يبدل الله سيثاتهم حسنات) فالحسنات توجب مودة الله لهم وتبديل السيئات حسنات ليس مختصا بمن كان كافرا وقد قال تعالى (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما) قال أبو العالية سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقالوا لى كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقدتاب من قريب (الوجه الثانى) ان ماذكر من الفرق بين تائب وتائب فى عحبة الله تعالى للتائبين فرق لا أصل له بل الكثاب والسنة يدل على ان الله يحب النوابين رنرح بوه الا ينسواء كارواهابن ان ما أوه ذبا يه يكو نوا عابن بنت ومن هم ال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي