============================================================ (289 (وثف) وغيره مما يبين أن الاعتبار بكمال النهاية لا بنقص البداية . وما يذكر فى الاسرائيليات أن الله قال لداود أما الذنب فقد غفرناه وأما الود فلا يعود فهذا لو عرفت صحته لم يكن شرعا لنا أن نبين ديننا على هذا فان دين محمد صلى الله عليه وسلم فى التوبة جاء بما لم يجئ به شرع من قبله ولهذا قال أنا نبي الرحمة وأنا نبى التوبة وقد رفع به من الآصار والأغلال ما كان على من قبلنا وقد قال تعالى فى كتابه ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) وأخبر أنه تعالى يفرح بتوبة التائب أعظم من فرح الفاقد لما يحتاج اليه من الطعام والشراب والمركب اذا وجده بعد اليأس فاذا كان هذا فرح الرب بتوبة التائب وتلك محبته كيف يقال إنه لا يعود لمودته وهو الغفور الودود فوالعرش المجيد فعال لماير بدولسكن وده وحبه بحسب ما يتقرب اليه العبد بعد التوبة فان كان ما يآتى به من محبوبات الحق يعد التوبة أفضل مما كان يأتى به قبل ذلك كانت مودته له بعد التوبة أعظم من مودته له قبل التوبة وان كان أتقص كان الامر انقص فان الجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال يقول الله تعالى من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا أجبته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى مشي وائن سثلنى لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت فى شيء انا فاعله ترددي فى قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساء ته ولا بد له منه. ومعلوم ان أفضل الاولياء بعد الانبياء هم السابقون الاولون من المهاجرين والانصار وكانت محبة الرب لهم ومودته لهم بعد توبتهم من الكفر والفسوق والعصيان أعظم محبة ومودة. وكلما تقربوا اليه بالنوافل بعد الفرائض آحبهم وودهم وقد قال تعالى (عى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم) نزلت فى المشركين الذين عادوا الله ورسوله مثل أهل الاحزاب كا بى سفين بن حرب وأبى سفين بن الحرث والحرث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبى جهل وصفوان بن آمية وغيرهم وانهم بعد معاداتهم لله ورسوله جعل الله يينهم وبين الرسول والمؤمنين مودة وكانوا فى ذلك متفاضلين وكان عكرمة وسهيل والحرث بن هشام أعظم مودة من أبى سفيان بن حرب ونحوه وقدثبت فى الصحيح ان هندا امرأة أبى سفيان أم معاوية قالت والله م 37 فتاوى (ثانى)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي