تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (285 ثابتة لم ينتفموا بها ولا حاجة بهم اليها عندهم فانها متعلقة بغيرهم لا بما أمروا بالايمان به فيتكلم أحدهم فيها على الانبياء بغير سلطان من الله ويدع ما يجب عليه من تصديق الانبياء وطاعتهم وهو الذى به تحصل السعادة وبضده تحصل الشقاوة قال تعالى (فإنماعليه ما حمل وعليكم ما حملتم) الآية والله تعالى لم يذكر في القرآن شيا من ذلك عن نبي من الانبياء الا مقرونا بالتوبة والاستغفار كقول آنم يزت (وبا بلبا بيسا وان لم فعقر لا و زا ليكو ن بن الطابن) وولد نوح ( رب انى أعوذ بك ان أسألك ماليس لى به علم وإلا تغفر لى وترحمنى آكن من الخاسرين) وقول الخليل عليه السلام (ربنا اغفرلى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) وقوله (والذى أطمع ان يغفرلى خطايئتى يوم الدين) وقول موسى (أنت ولينافا غفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا فى هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا اليك) وقوله (رب انى ظلمت نفسي فاغفرلى) وقوله (فلما أفاق قال سبحانك تبت لليك وأنا أول المؤمنين) وقوله تعالى عن داود (فاستغفر ربه وخر را كما وأناب فغفرنا له ذلك وان له عندنا لالفى وحسن مآب) وقوله تعالى عن سليمان (رب اغفرلى وهب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى انك أنت الوهاب) . وأما يوسف الصديق فلم يذكر الله عنه ذنبا فلهذا لم يذكر الله عنه مايناسب الذنب من الاستغفار بل قال (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) فاخبر أنه صرف عنه السوء والفحشاء وهذا يدل على انه لم يصدرمنه سوء ولا فحشاء *وأما قوله (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) فالهم اسم جنس تحته نوعان كما قال الامام أحمد الهم همان هم خطرات وهم إصرار وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا ثم بسيثة لم تكتب عليه واذا تركها لله كتبت له حسنة وان عملها كتبت له سيئة واحدة وان تركها من غير أن يتركها لله لم تكتب له حسنة ولا تكتب عليه سيثة ويوسف صلى الله عليه وسلم هم هما تركه لله ولذلك صرف الله عنه السوء والفحشاء لاخلاصه وذلك انما يكون اذا قام المقتضى للذنب وهو الهم وعارضه الاخلاص الموجب لا نصراف القلب عن الذنب لله فيوسف عليه السلام لم يصدر منه الا حسنة ثياب عليها وقال تعالى (ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذ كروا فاذاهم مبصرون) وآما ما ينقل من انه حل سراويله وجلس مجلس الرجل من المرآة وانه رأى صورة يعقوب عاضا على يده وآمثال ذلك فكله مما لم يخبر الله به

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٩