============================================================ (284 ذلك من الحجج العقلية فهذا انما يكون مع البقاء على ذلك وعدم الرجوع والا فالتوبة النصوح ت التى يقبلها الله يرفع بها صاحبها الى أعظم مما كان عليه كما قال بعض السلف كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيثة وقال آخر لو لم تكن التوبة أحب الاشياء اليه لما ابتلى بالذنب اكرم الخلق عليه وقد ثبت فى الصحاح حديث التوبة لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا (1) وقدقال تعالى (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) وقال تعالى (الا من تاب وامن ومل مالحافاو لنك يهل اله سيآتنهم منات) وقد نبت فى الصحبح حديث الذى بعرضاله صفار ذتوبه ويخبأ عنه كبارها وهو مشفق من كبارها أن تظهر فيقول الله له اني قد غفرتها لك وأبدلتك مكان كل سيئة حسنة فيقول أي رب إن لى سيدآت لم أرها فاذا رأى تبديل السيئات بالحسنات طلب رؤية الذنوب السكبار التي كان مشفقا منها أن تظهر ومعلوم ان حاله هذه مع هذا التبديل أعظم من حاله لو لم تقع السيئات ولا التبديل وقال طائفة من السلف منهم سعيد بن جبير إن العبد ليعمل الحسنة فيدخل بها النار وان العبد ليعمل السيئة فيد خل بها الجنة يعمل الحسنه فيعجب بها ويفتخر بها حتي تدخله النار ويعمل السيئه فلا يزال خوفه منهاوتوبته منها حتى تدخله الجنه وقد قال تعالى (وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ليمذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما) ففاية كل انسان أن يكون من المؤمنين والمؤمنات الذين تاب الله عليهم. وفى الكتاب والسنة الصحيحة والكتب التى أنزات قبل القرآن مما يوافق هذا القول ما يتعذر إحصاؤه . والرادون لذلك تأولوا ذلك بمثل تأويلات الجهميه والقدرية والدهرية لنصوص الاسماء والصفات ولصوص القدر ونصوص المعاد وهى من جنس تأويلات القرامطة والباطنيه التى يعلم بالاضطرار أنها باطالة وانها من باب تحريف الكلم عن مواضعه وهؤلاء يقصد أحدهم تظيم الانبياء فيقع فى تكذيبهم ويريد الايمان بهم فيتع فى الكفر بهم * ثم ان العصمة المعلومة بدليل الشرع والعقل والاجماع وهى العصمة فى التبليغ لم ينتفعو ابها اذكانو الا يقرون بموجب ما بلغته الا نبياء وانما يقرون بلفظ حرفوا معناه او كانوافيه كالاميين الذين لا يعطمون الكتاب الا أماني والعصمة التي كانوا ادعوها لو كانت (1) بياض بالاصل والفتروك تمة الحديتث ولا كات الفاظ الحديت مختلفة لم نتجاس على تميسه وأصل الحديث رواء الشيخان وابن ماجه اه مصححه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي