تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (273) لما بلقى الشيطان وإحكامه اياته انما يكون لرفع .ا وقع فى اياته وتمييز الحق من الباطل حتي لا تختلط آيانه بغيرهاء وجعل ما القى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم انما يكون اذا كان ذلك ظاهرا يسمعه الناس لا باطا فى النفس والفتنة التى تحصل بهذا النوع من جنس القتنة التى تحصل بالنوع الآخر من النسخ وهذا النوع أدل علي صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده عن الهوى من ذلك النوع فانه اذا كان يآمر بامر ثم يآمر بخلافه وكلاهما من عند الله وهو مصدق في ذلك فاذا قال من نفسه إن الثانى هو الذى من عند الله وهو الناسخ وان ذلك المرفوع الذى نسخه الله ليس كذلك كان أدل على اعتماده للصدق وقوله الحق وهذا كما قات ات عائشة رضى الله عنها لو كان محمد كاتما شيأ من الوحى اكتم هذه الآية (وتخقى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) ألا ترى أن الذى يعظم نفسه بالباطل يريد أن ينصر كل ما قاله ولو كان خطا فبيان الرسول صلى الله عليه وسلم آن الله أحكم آيانه ونسخ ما القاه الشيطان هو أدل على تحريه للصدق وبراء ته من الكذب وهذا هو المقصود بالرسالة فانه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم تسليما ولهذا كان تكذيبه كفرا محضا بلا ريب * واما العصمة فى غير ما يتعلق بتبليغ الرسالة فللباس فيه نزاع هل هو ثابت بالعقل او بالسمع ومتنازعون فى أن العصمة من الكبائر والصفائر او من بعضها ام هل العصمة انما هى فى الافرار عليها لا فى فعلها أم لا يجب القول بالعصمة الافى التبليغ فقط وهل تجب العصمة من الكفر والذنوب قبل المبعث أم لا والكلام على هذا مبسوط فى غير هذا الموضع * والقول الذى عليه جمهور الناس وهو الموافق للآثار المنقولة عن السلف اثبات العصمة من الاقرار على الذنوب مطلقا والردعلى من يقول انه يجوز اقرارهم عليها وحجج التىئلين بالعصمة اذا حررت انما تدل على هذا القول وحجج النفاة لاتدل على وقوع ذنب أقر عليه الانبياء فان القائلين بالعصمة احتجوا بان التاسى بهم مشروع وذلك لا يجوز الا من تجويزكون الافعال ذنو با(1) ومعلوم ان التأسى بهم انما هو مشروع فيما أقروا عليه دون مانهوا ورجعوا عنه كما ان الامر والنهى انما يجب طاعتهم فيما لم ينسخ منه فاما ما نسح من الامر والنهى فلا يجوزجعله مأمورابه ولا منهيا عنه فضلا عن وجوب اتباعه والطاعة قيه. وكذلك ما احتجوا به من أن الذنوب تنافى الكمال أو أنها ممن عظمت عليه النعمة أفبح او انها توجب التفير أو نحو (1) كذا بالاصل وصوابه غير ذنوب اه مصححه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٧