============================================================ (272) لمحابه * والكلام في هذا المقام مبنى على أصل وهو آن الانبياء صلوات الله عليهم معصومون فيما يخبرون به عن الله سبحانه وفي تبليغ وسالانه بانفاق الامة ولهذا وجب الايمان بكل ما أوتوه كما قال تعالى (قولوا آمنا بالله وما أزل الينا وما أنزل الى ابراهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والا سباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين آحدم نهم ونحن له مسلمون فان آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فانا هم فى شقاق فسيكميكهم الله وهو السميع ~~(العليم) وقال (واكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) وقال (آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله وقالو اسمعنا وآطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) بخلاف غير الانبياء فانهم ليسوا معصومين كما عصم الانبياء ولو كانوا أولياء لله ولهذا من سب نبيا من الانبباء قتل باتفاق الفقهاء ومن سب غيرهم لم يقتل وهذه العصمة الثابتة للانبباء هى التى يحصل بها مقصود النبوة والرسالة فان النبى هو المنبا عن الله والرسول هو الذى آرسله الله تعالى وكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر فى ذلك خطأ باتفاق المسلمين. ولكن هل يصدر ما يستدركه الله فينسح ما ياقى الشيطان ويحكم الله آيانه هذا فيه قولان .والماثور عن السلف يوافق القرآن بذلك . والذين منعوا ذلك من المتأخرين طعنوا فيما ينقل من الزيادة فى سورة النجم بقوله "اتلك الغرانيق العلى وان شفاعتها لترنجى" وقالوا ان هذالم ثبت ومن علم انه ثبت قال هذا ألقاه الشيطان فيما معهم (1) ولم يلفظ به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن السؤال وارد على هذا التقدير أيضا وقالوا في قوله (الا اذا تمنى القي الشيطان فى أمنيته) هو حديث النفس. وآما الذين قرروا ما نقل عن السلف فقالو اهذا منقول نقلا ثابتا لا يمكن القدح فيه والقرآن يدل عليه بقوله (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى الا اذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسع الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آيانه والله عليم حكيم ايجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وان الظلمين لفى شقاق بعيد وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وان الله لهادى الذين آمنوا الى صراط مستقيم) فقالوا الآثارفى تفسير هذه الآية معرونة ثابتة فى كتب التفسير والحديث والقرآن يوافق ذلك فان نسخ الله - 791س ك بسد به و نه ادست
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي