تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (281) (وقف) الهوى الذى يتخذ الها من دونه فلم يبق له صلوات الله عليه وسلامه عند تحقيق قوله لا إله الا أنت ارادة تزاحم الهية الحق بال كان مخلصا لله الدين اذ كان من أفضل عباد الله المخلصين وأيضا فمش هذه الحال تعرض لمن تعرض له فيق فيه نوع مغاضبة للقدر ومعارضة له فى خلقه وأمرهء ووساوس في حكمته ورحمته فيحتاج العبد أن ينفى عنده شيئين الآراء الفاسدة والاهواء الفاسدة فيعلم أن الحكمة والعدل فيما اقتضاه علمه وحكمته لا فيما اقتضاه علم العبد وحكمته ويكون هواه تبعا لما أمر الله به فلا يكون له مع أمر الله وحكمه هوى يخالف ذلك قال الله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والذى نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه أبو حاتم فى صحيحه *و في الصحيح أن عمر قال له يارسول الله والله لآنت أحب الى من نفسى قال الآن ياعمر . وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب اليه من ولده ووالده والناس أجمعين وقال تعالى (قل ان كان آباؤكم وأبنا ؤكم وأزواجكم وإخوانكم وعشير تكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب اليكم من الله ورسوله وجهادفى سبيله فتربصوا) فاذا كان الايمان لا يحصل حتى يحكم العبد رسوله ويسلم له ويكون هواه تبعا لما جاء به ويكون الرسول والجهاد في سبيله مقدما على حب الانسان نفسه وماله وأهله فكيف فى تحكيمه الله تعالى والتسليم له فمن رأى قوما يستحقون العذاب في ظنه وقد غفر الله لهم ورحمهم وكره هو ذلك فهذا إما ان يكون عن ارادة تخالف حكم الله وإما عن ظن يخالف علم الله والله عليم حكيم واذا علمت أنه عليم وأنه حكيم لم يبق لكراهية ما فعله وجه وهذا يكون فيما أمر به وفيما خلقه ولم يأمرنا ان نكرهه ونغضب عليه. فأما ما أمرنا بكراهته من الموجودات كالكفر والفسوق والعصيان فعلينا أن نطيعه فى أمره بخلاف توبته على عباده وإنجائه اياهم من العذاب فان هذامن مفعولاته التى لم يامرنا ان نكرهها بل هى مما يحبها فانه يحب التوابين ويحب المتطهرين فكراهة هذا من نوع اتباع الارادة المزاهم للالهية فعلى صاحبها أن يحقق توحيد الالهية فيقول لا إله الا أنت فعلينا ان نحب ما يحب ونرضى ما يرضى ونأم بما يأمر ونهى عماينهي فاذا كان يحب التوايين ويحب المتطمرين فعلينا أن نحبهم ولا نأله مراداننا المخالفة {م36 نناوى (ثاني)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٥