تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (279 بذلك ولهذا أجاب من عتب من الانصار بما أزال عتبه وأراد تعويضهم عن ذلك. ومن الناس من يقول الغنيمة قبل القسمة لم يملكها الغانمون وإن للامام ان يتصرف فيها باجتهاده كما هو مذ كور فى غير هذا الموضع فان المقصود هنا بيان حال العبد المحض لله الذى يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ويحقق قوله (إياك نعبد وإياك نستعين) توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وان كانت الالهية تتضمن الربوبية والربوية تستلزم الالهية فان أحدهما اذا تضعن الآخر عند الانفراد لم يمنع ان يختص بمعناه عند الاقتران كما في قوله (قل أعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس) وفي قوله ( الحمد لله رب العالمين) فجمع يين الاسمين اسم الاله واسم الرب فان الاله هوالمعبود الذى يستحق ان يعبد والرب هو الذى يرب عبده فيدبره ولهذا كانت العبادة متعلقة باسمه الله والسؤال متعلقا باسمه الرب فان العبادة هى الغاية التى لها خلق الخلق والالهية هى الغاية والربوبية تتضمن خلق الخلق وإنشاءهم فهو متضعن ابتداء حالهم والمصلي اذا قال (إياك نمبد وإياك نستعين) فبدا بالمقصود الذى هو القاية على الوسيلة التى هى البداية فالعبادة فايقمقصودة والاستعانة وسيلةاليها تلك حكة وهذا سبب والفرق ين العلة الغاية والعلةالفاعلية معروف ولهذا يقال أول الفكرة آخر العسل وأول البغية آخر الدرك . فالعلة الغائية متقدمة فى التصور والارادة وهى متأخرة فى الوجود فالمؤمن يقصد عبادة الله ابتدآء وهو يعلم ان ذلك لا يحصل الا باعانته فيقول ( اياك نعبد واياك نستعين) . ولما كانت العبادة متعلقة باسمه الله تعالى جابت الأذكار المشروعة بهذا الاسم مثل كمات الاذان الله أكبر الله أكبر ومثل الشماد تين أشمدأن لا اله الا لفله ومثل النشهد التبحيات فله ومثل التسبيح والتحيد والتهليل والتكير سبحان اله والحد لله ولا اله الا الله ولله أكبر* وأما لسؤال فكنيرا ما يحئ باسم الرب كقول آدم وحواء (وبنا ظلنا أنفسناوان لم تغفر لنا وترحمنا لنكو نن من الخاسر ين) وقول نوح (رب افى أعوذ بك أن أسألك ماليس لى به علم) وقول موسى ( رب انى ظلت نفسى ت فاغفر لى) وقول الخليل (ربنا انى أكنت من ذريتى بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا يقيموا الصلاة) الآ ية وقوله مع ايسمعيل (ربنا تقبل منا انك أنت السميع العطيم) وكذلك قول ت الذين قالوا ( ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وتنا عذاب النار) ومثل هذا كثير وقد نقل عن مالك أنه قال أكره للرجل أن يقول فى دعائه ياسيدى يا سيدى يا حنان ياحنان ولكن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٣