============================================================ (278) الانبياء لم يكونوا ملاكا كما يملك الناس أموالهم فكيف يكون صفوة الرسل الذي هو عبد رسول مالكا ومنها } ان النبى صلى الله عليه وسلم كان ينفق على نفسه وعياله قدر الحاجة ويصرف سائر المال في طاعة الله لا يستفضله وليست هذه حال الملاك بل المال الذى يتصرف فيه كله هو مال الله ورسوله بمعنى أن الله أمر رسوله أن يصرف ذلك المال فى طاعته فتجب طاعته فى قسمه كما تجب طاعته فى سائر ما يأمر به فانه من يطع الرسول فقد أطاع الله وهوفى ذلك مبلغ عن الله * والاموال التى كان يقسمها النبى صلى الله عليه وسلم على وجهين . منها ~~ماتعين مستحقه ومصرفه كالمواريث. ومنها ما يحتاج الى اجتهاده ونظره ورأيه فان ما أمر الله به منه ماهو محدود بالشرع كالصلوات الخمس وطواف الاسبوع بالبيت ومنه ما يرجع فى قدره الى اجتهاد المأمور فيزيده وينقصه بحسب المصلحة التى يحبها الله فمن هذا ما اتفق عليه الناس ومنه ما تنازعوا فيه كتنازع الفقهاء فيما يجب للزوجات من النفقات هل هى مقدرة بالشرع : أم يرجع فيها الى العرف فتختلف فى قدرها وصفتها باختلاف أحوال الناس . وجمهور الفقهاء على القول الثانى وهو الصواب لقول النبى صلى الله عليه وسلم لهند خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف وقال أيضا فى خطبته المعروفة (1) للنساء كسوتهن ونفقتهن بالمعروف. وكذلك تنازعوا أيضا فيما يجب من الكفارات هل هو مقدر بالشرع أو بالعرف . فما أضيف الى الله والرسول من الاموال كان المرجع فى قسمته الى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما سمى مستحقوه كالمواريث ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين ليس لى مما أفاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم أى ليس له بحكم القسم الذى يرجع فيه الى اجتهاده ونظره الخاص الا الخمس ولهذا قال وهو مردود عليكم بخلاف أربعة أخماس الغنيمة فانه لمن شهد الوقعة ولهذا كانت الغنائم يقسمها الأمراء بين الفانمين والخمس يرفع الى الخلفاء الراشدين المهديين الذين خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمته فيقسمونها بامرهم فأما أربعة الاخماس فانما يرجعون فيها ليعلم حكم الله ورسوله كما يستفتى المستفتى وكما كانوا في الحدود لمعرفة الامر الشرعى والنبى صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين ما أعطاهم فقيل إن ذلك كان من الخح ويل انه كان من أصل لنية وعلى مذ لقعول و ذل ذلن اطيب غوس لزمنين (1) فى نسخة بعرفة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي