============================================================ (277 اذ أعجتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيأ وضافت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) الي قوله (ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم) وكثيرا ما يقرن الناس بين الريآء والعجب فالريآء من باب الاشراك بالخلق والعجب من باب الاشراك بالنفس وهذا حال المستكبر فالمرائي لا يحقق قوله (اياك نمبد) والمعجب لا يحقق قوله (اياك نستعين) فمن حقق قوله (اياك نعبد) خرج عن الريا مومن حقق قوله (اياك نستعين) خرج عن الاعجاب وفى الحديث المعروف ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه . وشر من هؤلاء وهؤلاء من لا تكون عبادته لله ولا استعانته بالله بل يعبدغيره ويستعين غيره وهؤلاء المشركون من الوجهين. ومن هؤلاء من يكون شركه بالشياطين كا صحاب الاحوال الشيطانية فيفعلون مانحبه الشياطين من الكذب والفجور ويدعونه بأدعية تحبها الشياطين ويعزمون بالعزآثم التى تطيعها الشياطين مما فيها اشراك بالله كما قد بسط الكلام عليهم فى مواضع آخر وهؤلاء قد بحصل لهم من الخوارق ما يظن أنه من كرامات الاولياء وانما هو من آحوال السحرة والكهان ولهذا يجب الفرق بين الاحوال الايمانية القرآنية والاحوال النفسانية والاحوال الشيطانية * وأما القسم الرابع فهم أهل التوحيد الذين أخلصوا دينهم لله فلم يعبدوا الا اياء ولم يتوكلوا الا عليه * وقول المكروب لا اله الا أنت قد يستحضر في ذلك أحد النوعين دون الآخر فمن أنم الله عليه النعمة استحضر التوحيد فى النوعين فان المكروب همته منصرفة الى دفع ضره وجلب نفعه فقد يقول لا اله الا الله مستشعرا أنه لا يكشف الضرغيرك ولا يأتى بالنعمة الا أنت فهذا مستحضر توحيد الربوبية ومستحضر توحيد السؤال والطلب والتوكل عليه معرض عن توحيد الالية الذى يحبه الله ويرضاه ويأمر به وهو أن لا يعبد الااياء ولا يعبده الا بطاعته وطاعة رسوله فمن استشعر هذا فى قوله لا اله الا أنت كان عابدا لله متوكلا عله يين بمشد دوله الهد نوكى عى ر ورله اطه وكت وله ايب ار ود اواذ كراسهر با وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا) ثم ان كان مطلو به عرما أثم وان قضيت حاجته . وان كان طالبا مباحا لغير قصد الاستعانة به على طاعة الله وعبادته لم يكن آثما ولا مثاباء وان كان طالبا ما بعينه على طاعة الله وعبادته لقصد الاستعانة به على ذلك كان مثابا مأجوراء وهذا مما يفرق به بين العبد الرسول وخلفائه وبين النبى الملك فان نبنا محمدا صلى الله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي