تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (275 وحده وخشية الله وحده ونحوهذا كل هذا يدخل فى توحيد الله تعالى قال تعالي فى المحبة (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) وقال تعالى (قل ان كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشير تكم وأموال اقترفتهوها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب اليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بامره) وقال تعالى (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائرون) فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا الى الله راغبون) وقال تعالى (فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب) فجعل التحسب والرغبة الى الله وحده وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع * والمقصودهنا ان قول القائل لا اله الا أنت فيه افراد الالهية لله وحده وذلك يتضمن التصديق لله قولا وعملا والمشركون كانوا يقرون بان الله رب كل شيء لكن كانوا يجعلون معه آلهة أخرى فلا يخصونه بالالهية وتخصيصه بالالهية ان لا يعبد الا اياه وان لا يسأل غيره كما في قوله (اياك نعبد واياك نستعين) فان الانسان قد يقصد سؤال الله وحده والتوكل عليه لكن في أمور لا يحبها الله بل يكرهها وينهى عنها فهذا وان كان مخلصا فى سؤاله والتوكل عليه لكن ليس هو مخلصا فى عبادته وطاعته وهذا حال كثير من أهل التوجهات الفاسدة أصحاب الكشوفات والتصرفات المخالفة لامر الله ورسوله فانهم يعانون على هذه الامور وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من العاجلة وكانت عاقبتهم عاقبة سيئة قال تعالى (واذا مسكم الضر فى البحرضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر أعرضتم وكان الانسان كافورا) وقال تعالى (واذامش الانسان ضردعانا لجنيه أو قاعدا أوقائما فلما كشفنا عنه ضره مركان لم يدعنا الى ضرمسه) وطانفة آخرى قد يقصدون طاعة الله ورسوله لكن لا يحققون التوكل عليه والاستعانة به فهؤلاء يثابون على حسن نيتهم وعلى طاعتهم لكنهم مخذولون فيما يقصدونه اذا لم يحققوا الاستعانة بالله والتوكل عليه ولهذا يبتلى الواحد من هؤلاء بالضعف والجزع تارة وبالاعجاب أخرى فان لم يحصل مراده من الخير كان لضعفه وربما حصل له جزع فان حصل مراده نظر الي نفسه وقوته فحصل له اعجاب وقد يعجب بحاله فيظن حصول مراده فيخذل قال تعالى (ويوم حنين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٧٩