تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وفف) (172) كثير وكا فى قول النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصجيح لما سأله جبريل عن الاسلام والايمان والاحسان فقال الاسلام أن اشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الركاة ونصوم رمضان وتحج البيت. قال فما الايمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدرخيره وشره . قال فما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك . ففرق في هذا النص بين الاسلام والايمان لما قرن يين الاسمين وفي ذلك النص أدخل الاسلام فى الابمان لما أفرده بالذ كره وكذلك لفظ الععل فان الاسلام المذكور هو من العمل والعمل الظاهر هو موجب ايمان القلب ومقتضاه فاذا حصل ايمان القلب حصل ايمان الجوارح ضرورة وايمان القلب لابد فيه من تصديق القلب وانفياده والا فلوصدق قلبه بان محمدا رسول الله وهو يبغضه ويحسده ويستكبر عن متابعته لم يكن قد آمن قلبه . والايمان وإن تضمن التصديق فليس هو مرادفا له فلا يقال لكل مصدق بشيء إنه مؤمن به فلو قال انا أصدق بان الواحد نصف الاثنين وأن السماء فوقنا والارض تحتنا ونحو ذلك مما يشاهده الناس ويعلمونه لم يقل لهذا انه مؤمن بذلك بل لا يستعمل الا فيمن آخبر بشيء من الامور الغائبة كقول اخوة يوسف (وما أنت بمؤمن لنا) فانهم آخبروه بماغاب عنه وهم يفرقون بين من 1 آمن له وآمن به فالاول يقال للمخبر والثانى يقال للمخبر به كما فال اخوة يوسف (وما آنت بمؤمن لنا) وقال تعالى (فما آمن لموسى الاذرية من قومه) وقال تعالى (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) ففرق بين ايمانه بالله وايمانه للمؤمنين لان المراد يصدق المؤمنين اذا أخبروه وأما ايماته بالله فهو من باب الاقراربه ومنه قوله تعالى عن قول فرعون وملئه أنؤمن لبشرين مثلنا أى نقر لهما ونصدتهما. ومنه قوله (افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون قلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعطلمون) ومنه قوله تعالى (فا من له لوط وقال انى مهاجر الى ربي) ومن المعنى الآخر قوله تعالى (يؤمنون بالنيب) وقوله (آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكنبه ورسله لا نفرق ين أجد من رسله) وقوله (ولكن البرمن آمن بافله واليوم الآخر واللائكة والكتاب والنبيين) أى أقر بذلك ومثل هذا فى القرآن كثير * والمقصود هنا ان لفظ الايمان انما يستعمل فى بعض الاخبار وهو مأخوذ من الآمن كما ان الاقرار مآخوذ من آقر فالمؤمن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٧٦