============================================================ فى عبادة الله بطاعة الله وطاعة رسوله وكل ما يجب أو يستحب داخل فى طاعة الله ورسوله - وقد روى انه يقول سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الاأنت أستغفرك وأتوب اليك وهذا كفارة المجلس فقد شرع فى آخر المجلس وفى آخر الوضوء وكذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم يختم الصلاة كما فى الحديث الصحيح أنه كان يقول فى آخر صلاته اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا أنت وهنا قدم الدعاء وختمه بالتوحيد لان الدعاء مأمور به فى آخر الصلاة وختم بالتوحيد ليختم الصلاة بافضل الامرين وهو التوحيد بخلاف مالم يقصد فيه هذا فان تقديم التوحيد أفضل فان جنس الدعاء الذى هو ثناء وعبادة أفضل من جنس الدعاء الذى هو سؤال وطلب وان كان المفضول قد يفضل على الفاضل فى موضعه الخاص بسبب وبأشياء أخر كما ان الصلاة أفضل من القراءة والقراءة أفضل من الذكر الذى هو ثناء والذكر أفضل من الدعاء الذى هو سؤل ومع هذا فالمفضول له أمكنة وأزمنة وأحوال يكون فيها أفضل من الفاضل لكن أول الدين وآخره وظاهره وباطنه هو التوحيد واخلاص الدين كله لله وتحقيق قول لا اله الا الله فان المسلمين وان اشتر كوا فى الاقرار بها فهم متفاضلون فى تحقيقها تفاضلا لا نقدر ان نضبطه حتى ان كثيرا منهم يظنون أن التوحيد المفروض هو الافرار والتصديق بان الله خالق كل شيء وربه ولا يميزون بين الاقرار بتوحيد الربوبية الذى أقر به مشركو العرب وبين توحيد الالهية الذى دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجمعون بين التوحيد القولى والععلي فان المشركين ما كانوا يقولون ان العالم خلقه اثنان ولا إن مع الله ربا ينفرد دونه بخلق كل شيء بل كانوا كما قال الله عنهم (وائن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) وقال تعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون) وقال تعالى (قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون) وكانوا مع اقرارهم بان الله هو الخالق وحده يجعلون معه آلهة أخرى يجعلونهم شفعاء لهم اليه ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ويحبونهم كحب الله . والاشراك فى الحب والعبادة والدعاء والسؤال غير الاشراك فى الاعتقاد والاقرار كما قال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي