============================================================ (261 والافتقار المتضمن لسؤال الحال وهذا فيه الرغبة التامة والسؤال المحض بصيغة الطلب وهذه الصيفة صيغة الطلب والاستدعاء اذا كانت لمن يحتاج اليه الطالب او ممن يقدر على قهر المطلوب منه ونحو ذلك فانها تقال على وجه الامر إما لما في ذلك من حاجة الطالب وإما لما فيه من نفع المطلوب فأما اذا كانت من الفقير من كل وجه للغنى من كل وجه فانها سؤال محض بتذلل وافتقار واظهار الحال . ووصف الحاجة والافتقار هو سؤال بالحال وهو ابلغ من جمة العلم والبيان وذلك اظهر من جهة القصد والارادة فلهذا كان غالب الدعاء من القسم الثانى لان الطالب السائل يتصور مقصوده ومراده فيطلبه ويسأله فهو سؤال بالمطابقة والقصد الاول وتصريح به باللفظ وان لم يكن فيه وصف لحال السائل والمسؤل فان تضمن وصف حالهما كان اكمل من النوعين فانه يتضمن الخبر والعلم المقتضى للسؤال والاجابة ويتضمن القصد والطلب الذى هو نفس السؤال فيتضمن السؤال والمقتضى له والاجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لابى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما قال له علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى فقال قل اللم انى ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا أنت فاغفرلى مغفرة من عندك وار حمنى إنك أنت الغفور الرحيم اخرجاه في الصحيحين. فهذا فيه وصف العبد لحال نفسه المقتضى حاجته الي المغفرة وفيه وصف ربه الذى يوجب انه لا يقدر على هذا المطلوب غير هوفيه التصريح يسؤال العبد لمطلو به وفيه بيان المقتضى للاجابة وهو وصف الرب بالمغفرة والرحمة فهذا ونحوه اكمل أنواع الطلب وكثير من الأدعية يتضمن بعض ذلك كقول موسى عليه السلام (أنت ولينا فاغفر لنا وار حمنا وآنت خير الغافرين) فهذا طلب ووصف للمولى بما يقتضى الاجابة. وقوله (رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لي) فيه وصف حال النفس والطلب . وقوله (إنى لما أنزلت الى من خير فقير) فيه الوصف المتضمن للسؤال بالحال فهذه أنواع لسكل نوع منها خاصة يبقى أن يقال فصاحب الحوت ومن اشبهه لماذا تاسب حالهم صيغة الوصف والخبر دون صيغة الطلب فيقال لان المقام مقام اعتراف بان ما أصابنى من الشركان بذني فأصل الشر هو الذنب والمقصود دفع الضر . والاستغفار جاء بالقصد الثانى فلم يذكر صيفة طلب كشف الضر لاستشعاره انه مسيء ظالم وهو الذى ادخل الضر على نفسه فناسب حاله أن يذكر ما يرفع سببه من الاعتراف بظلمه ولم يذكر صيفة ام در ب سرمكب بسهو بر كدى ممسند
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي