تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (270) نوعى الدعاء فان الاله هو المستحق لأن يدعى دعاء عبادة ودعاء مسئلة وهو الله لا اله الاهو* وقوله إني كنت من الظالمين اعتراف بالذنب وهو يتض من طلب المغفرة قان الطالب السائل تارة يسأل بصيغة الطلب وتارة يسأل بصيفة الخبر اما بوصف حاله واما بوصف حال المسؤل وإما بوصف الحالين كقول نوح عليه السلام (رب إنى أعوذ بك ان أسألك ما ليس لى به علم والا تغفر لى وترحمنى اكن من الخاسرين) فهذا ليس صيغة طلب وانما هو إخبار عن الله أنه ان لم ينفر له ويرحمه خسر ولكن هذا الخبر يتضمن سؤال المغفرة وكذلك قول آدم عليه السلام (ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) هو من هذا الباب ومن ذلك قول موسى عليه السلام (رب إنى لما انزلت الى من خير فقير) فان هذا وصف لحاله بانه فقير الى ما أنزل اللهاليه من الخير وهو متضمن لسؤال الله انزال الخير اليه . وقد روى الترمذى وغيره عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال من شفله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين رواه الترمذى وقال حديث سمسن ورواه مالك بن الحويرث وقال من شفله ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وأظن البيهقى رواه مرفوعا بهذا اللفظ وقد سئل سفيان بن عيينة عن قوله أفضل الدعاء بوم عرفة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فذكر هذا الحديث وأنشد قول أمية بن أبي الصلت بمدح ابن جدعان* .- اأذكر حاجتى أم قد كفاني * حباؤك إن شيمتك الحباء اذا اثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء قال فهذا مخلوق يخاطب مخلوقا فكيف بالخالق تعالى . ومن هذا الباب الدعاء الماثور عن موسى عليه السلام اللم لك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستفات وعليك التكلان فهذا خبر يتضمن السؤال ومن هذا الباب قول أيوب عليه السلام (مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين) فوصف نفسه ووصف ربه بوصف يتضمن سؤال رحمته بكشف ضره وهي صيغة خبر تضمنت السؤال وهذا هو من باب حسن الادب فى السؤال والدعاء فقول القائل لمن يعظمه ويرغب اليه انا جائع أنا مريض حسن أدب فى السؤال وان كان فى قوله أطعمنى وداونى ونحو ذلك مما هو بصيغة الطلب طلب جازم من المسؤل فذاك فيه اظهار حاله وإخباره على وجه الذل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٦٤