============================================================ (وقف) (257 الضر وزواله يكون عند انقطاع الرجاء عن الخلق والتعلق بهم وما الحيلة فى انصراف القلب عن الرجاء للمخلوقين والتعلق بهم بالكلية وتعلقه بالله تعالى ورجائه وانصرافه اليه بالكلية وما السبب المبين على ذلك * (فأجاب} الحمد لله رب العالمين * لفظ الدعاء والدعوة في القرآن يتناول معنيين دعاء العبادة ودعاء المسئلة قال الله تعالى (فلا تدع مع الله الها آخر فتكون من المعذبين) وقال تعالى (ومن يدع مع الله الها آخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون) وقال تعالى (ولا تدع مع الله الها آخر لااله الاهو) وقال (وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) وقال (إن يدعون من دونه الا إناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا) وقال تعالى (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الآكباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وماهو يالفه) وقال تعالى او الذين لا يدعون مع لله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون) وقال فى آخر السورة (قل مايعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) قيل لولا دعاؤلم اياه وقيل لولا دعاؤه ايا كم فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة ولكن اضافته الى الفاعل أقوى لانه لابد له من فاعل فلهذا كان هذا أقوى القولين أي مايعبأ بكم لولا أنكم تدعونه فتعبدونه وتسألونه (فقد كذبتم فسوف يكون لزاما) اى عذاب لازم للمكذبين ولفظ الصلاة فى اللغة أصله الدعاء وسميت الصلاة دعاء لتضمنها معنى الدعاء وهو العبادة والمسئلة وقد فسر قوله تعالى (ادعونى أستجب لكم ) بالوجهين قيل اعبدونى وامتثلوا أمرى استجب لكم كما قال تعالى (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أى يستجيب لهم وهو معروف في اللغة يقال استجابه واستجاب له كما قال الشاعر * وداع دعا يامن بجيب الى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب .. وقيل سلوفى اعطكم * وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا حين يقى ثث اليل الآخر فيقول من يدعونى فأستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرنى فأغفر له فذكر أولا لفظ الدعاء ثم ذكر السؤال والاستغفار والمستغفر سائل كما ان السائل داع لكن ذكر السائل لدفع الشر بعد السائل الطالب للخير وذكرهما جميعا بعد ذكر الداعى الذي يتناولهما وغيرهما فهو من باب عطف الخاص على العام وقال تعالى ﴿م 23 فاوى (ثاني)﴾
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي