============================================================ (وفف) تتكلم على ألسنتهم كما تكلم على لسان المصروع * والاصل فى هذا الباب أن يعلم الرجل أن أولياء الله هم الدين نعتهم الله فى كتابه حيث قال (ألا ان أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا * وفى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى من عادى لى وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب الى عبدى بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتي أحبه فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشي بها فبى يسمع وبي يبصر ا.
وبى يبطش وبى يمشى ولئن سألنى لأعطينه وائن استعاذنى لأعيذنه وما ترددت فى شيء أنا فاعله ترددى فى قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابدله منه * ودين الاسلام مبنى على أصلين على ان لا نعبد الا الله وان نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع قال تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) فالعمل الصالح ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول فى دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لو جهك خالصا ولا تجعل لاحدفيه شيأ ولهذا كانت أصول الاسلام تدور على ثلاثة أحاديث. قول النبى صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ مانوى وقوله من عمل عملا ليس عليه أمر نا فهو رد. وقوله الحلال بين والحرام بين وبين ذلك آمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبر أ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألاوإن لكل ملك حمى الاوإن حمى الله محارمه ألاوإن فى الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم * المسئلة الخسون } سثل شيخ الاسلام ابن تيمية عن قول النبى صلى الله عليه وسلم دعوة أخى ذى النون لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته مامعنى هذه الدعوة ولم كانت كاشفة للكرب وهل لها شروط باطنة عند النطق بلفظها وكيف مطابقة اعتقاد القلب لمعناها حتى بوجب كشف ضره وما مناسبة ذكره انى كنت من الظالمين مع التوحيد وهل مجرد الاعتراف بالظلم مع التوحيد يوجب كشف الضر وهل يكفيه اعترافه أم لا بد من التوبة والعزم فى المسنتقبل وما هو السر في ان كشف