تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (29)) عنها وعجز عن الخير والصلاح من كان يحب اقامته فبايعوا أمير المؤمنين على بن أبى طلب رضى الله عنه وهو أحق الناس بالخلافة حينئذ وأفضل من يقي لكن كانت القلوب متفرقة ونار الفتنة موقدة فلم تقق الكلمة ولم تنتظم الجماعة ولم يتمكن الخليفة وخيار الامة من كل ما يريدونه من الخير ودخل في الفرقة والفتنة أقوام وكان ماكان الى أن ظهرت الحرورية المارقة س مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم فقاتلوا أمير المؤمنين عليا ومن معه فقتلهم بامر الله ورسوله طاعة لقول النبى صلى الله عليه وسلم لما وصفهم بقوله يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم بقرؤن القرآن لا يجاوز مناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق ات السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم اجرآ عند الله لمن قتلهم يوم القيامة . وقوله تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أدنى الطائفتين الى الحق أخرجاء في الصحيحين فكانت هذه الحرورية هى المارقة وكان بين المؤمنين فرقة .والقتال بين المؤمنين لا يخرجهم عن الايمان كما قال تعالى (وان طأفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما فان بفت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغي حتى تفى الى أمر الله فان فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأنسطوا ان الله يجب المقسطين) فبين سبحانه وتعالى أنهم مع الاقتال وبغى بعضهم على بعض مؤمنون اخوة وأمر بالاصلاح بينهم فان بغت احداهما بعد ذلك قوتلت الباغية ولم يأمر بالاقتتال ابتداء 50 وآخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن الطايفة المارقة يقتلها أدنى الطايفتين الى الحق فكان على بن أبي طالب ومن معه هم الذين قاتلوهم فدل كلام النبى صلى الله عليه وسلم أنهم أدنى الى الحق من معاوية ومن معه مع ايمان الطائفتين ثم ان عبد الرحمن بن ملجم من هؤلاء المارقين قتل أمير المؤمنين عليا فصار الى كرامة الله ورضوانه شهيدا وبايع الصحابة للحسن ابنه فظهرت فضيلته التى أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح حيث قال ان ابنى هذا سيد ويصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فنزل عن الولاية وأصلح الله به بين الطائفتين وكان هذا مما مدحه به النبى صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ودل ذلك على ان الاصلاح بينهما مما يحبه الله ورسوله ويحمده الله ورسوله . ثم انه مات وصار الى كرامة الله ورضوانه فقامت طوائب كاتبوا الحسين ووعدوه بالنصر والمعاونة اذا قام بالامر ولم يكونوا من أهل ذلك بل لما أرسل اليهم ابن عمه أخلفوا وعده ونقضوا عهده وأعانواعليه من وعدوه أن يدفعوه عنه ويقاتلوه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٥٥