تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (252 معه وكان أهل الرأي والمحبة للحسين كابن عباس وابن عمر وغيرهما أشاروا عليه بان لا يذهب اليهم ولا يقبل منهم ورأوا ان خروجه اليهم ليس بمصلحة ولأ يترتب عليه ما يسر وكان الامر كما قالوا وكان أمر لله قدرا مقدورا فلما خرج الحسين رضي الله عنه ورأي أن الامور قد تغيرت طاب منهم أن يدعوه يرجع أو يلحق ببعض الثفور أو يلحق بابن عمه يزيد فمنعوه هذا وهذا () يستأسر وقاتلوه فقاتلهم فقتلوه وطائفة ممن معه مظلو ماشهيد آشهادة أكرمه الله بها وألحقه باهل بيته الطيبين الطاهربن وأهان بها من ظلمه وانتدى عليه وأوجب ذلك شرا يبن الناس فصارت طائفة جاهلة ظالمة إما ملحدة منافقة وإما ضالة غاوية تظهر موالاته وموالاة أهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة وتظهر فيه شعار الجاهلية من اطم الخدود وشق الجيوب والتعزي بعزاء الجاهلية . والذى أمر الله به ورسوله في المصيبة اذا كانت جديدة انما هو الصبر والاحتساب والاسترجاع كما قال تعالى (وبشر الصابرين الذين اذا آصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) * وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وقال أنا برىء من الصالقة والحالقة والشاقة وقال النائحة اذا لم تتب قيل موتها فانها تلبس يوم القيامة درعا من جرب وسربالا من قطران. وفى المسند عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ما من رجل يصاب بمصيبة فيذ كر مصيبته وان قدمت فيحدث لها استرجاعا الا أعطاه الله من الاجر مثل أجره يوم أصيب بها وهذا من كرامة الله للمؤمنين فان مصيبة الحسين وغيره اذا ذكرت بعد طول العهد فينبغى للمؤمن ان يسترجع فيها كما أمر الله ورسوله ليعطى من الاجر مثل أجر المصاب يوم أصيب بهاء واذا كان الله تعالى قد أمر بالصبر والاحتساب عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان فكان ما زبنه الشيطان لاهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء ماتما وما يصنعونه فيه من الندب والنباحة وإنشاد قصائد الحزن ورواية الاخبار التى فيها كذب كثير والصدق منها ليس فيه الا تجديد الحزن والغضب واثارة الشحن والحرب والقاء الفتن بين أهل الاسلام والتوسل بذلك الى سب السابقين الاولين وكثرة الكذب والفتن فى الدين ولم يعرف طوائف الاسلام (1) ياض بالاصلين ولعل المتروك كلة حتى اه مصححه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٥٦