تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (249 ونحو ذلك ورووا ذلك فى حديث موضوع على النبى صلى الله عليه وسلم ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته .ورواية هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم كذب ولكنه معروف من رواية سفيان بن عيينة عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته وابراهيم بن محمد بن المنتشر من أهل الكوفة وأهل الكوفة كان فيهم طائفتان طائفة رافضة يظهرون موالاة أهل البيت انه قال سيكون فى ثقيف كذاب ومبير فكان الكذاب هو المختار بن أبى عبيد الثقفى وكان يظهر موالاة أهل البيت والانتصار لهم وقتل عبيد الله بن زياد أمير العراق الذي جهز السرية التى قتلت الحسين بن على رضى الله عنهما ثم انه أظهر الكذب وادعى النبوة وان جبريل عليه السلام ينزل عليه حتى قالوا لابن عمر وابن عباس قالو الاحدهما ان المختار بن أبي عبيد يزعم انه ينزل عليه فقال صدق قال الله تعالى (قل هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) وقالوا للآخر ان المختار يزعم أنه يوحي اليه فقال صدق (وان الشياطين ليوحون الى اوليايهم ليجا د لوكم) * وأما المبير فهو الحجاج بن يوسف الثقفى وكان منحرفا عن على وأصحابه فكان هذا من النواصب والاول من الروافض وهذا الرافضى كان أعظم كذبا وافتراء والحادا فى الدين فانه ادعى النبوة وذاك كان أعظم عقوبة لمن خرج على سلطانه وانتقاما لمن انهمه بمعصية أميره عبد الملك بن مروان وكان في الكوفة بين هؤلاء وهؤلاء فتن وقتال فلما فتل الحسين بن على رضى الله عنهما يوم عاشوراء وقتلته الطالفة الظالمة الباغية وأكرم الله الحسين بالشهادة كما اكرم من أكرم من أهل بيته. اكرم بها حمزة وجعمفر وأباه عليا وغيرهم وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته وأعلى درجته فانه هو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة .والمنازل العالية ~~لاتنال الا بالبلاء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لما سئل أى الناس أشد بلاء فقال الأنبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان فى دينه صلابة زيد فى بلاثه وان كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشى على الارض وليس عليه خطيئة رواه الترمذى وغيره . فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق م 32 فتاوى (ثانى)}

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٥٣