============================================================ (245) غيره يريد به النهى عن وطه الحبالى فان ماء الواطئ يزيد في الحمل كما يزيد الماء في الزرع وفى الحديث الآخر الصحيح لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره كيف يورثه وهولا يحل له وكيف يستعبده وهو لا يحل له واذا كان الولد للاب وهو زرعه كان هذا مطابقا لقوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لابيك وقوله صلى الله عليه وسلم إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه فقد حصل الولد من كسبه كما دلت عليه هذه الآية فان الزرع الذى فى الارض كسب المزدرع له الذى بذره وسقاه واعطى أجرة الارض فان الرجل أعطى المرأة مهرها وهو أجر الوطه كما قال تعالى (ولا جناح عليكم أن تنكحوهن اذا آتيته وهن أجور هن) وهو مطابق لقوله تعالى (ما أغنى عنه مالهوما كسب) وقد فسر ما كسب بالولد فالأم هى الحرث وهى الارض التى فيها زرع والأب استأجرها بالمهر كما يستأجر الارض وأنفق على الزرع بأنفاقه لماكانت حاملا ثم أنفق على الرضيع كما ينفق المستأجر على الزرع والثمر اذا كان مستورا واذا برز فالزرع هو الولد وهو من كسبه وهذا يدل على ان للاب أن يأخذ من ماله مالا يضر به كما جاءت به السنة وأن ماله للاب مباح وان كان ملكا للابن فهو مباح للاب أن يملكه والا بقى للابن فاذا مات ولم يتملكه ورث عن الابن وللاب أيضا ان يستخدم الولد مالم يضربه وفى هذا وجوب طاعة الاب على الابن اذا كان العمل مباحا لا يضر بالابن فانه لو استخدم عبده فى (1) أو اعتدي عليه لم يجز فالابن أولى . ونفع الابن له اذا لم يأخذه الاب بخلاف تفع المعلوك فانه لما لكه كما ان ماله لو مات لمالكه لالوارثه ودل ما ذكره على انه لا يجوز للرجل ان يطأ حاءلا من غيره وأنه اذا وطيها كان كسقى الزرع يزيد فيه وينميه ويه قى له شركة فى الولد فيحرم عليه استعباد هذا الولد فلو ملك أمة حاملا من غيره ووطثها حرم استعباد هذا الولد لانه سقاه ولقوله صلى الله عليه وسلم كيف يستعبده وهو لا يحل له وكيف يورثه أى بجعله موروثا منه وهو لايحل له ومن ظن ان المراد كيف يجعله وارثا فقد غلط لان تلك المرأة كانت أمة للواطي والعبد لا يجعل وارثا انما يجعل موروثا فأما اذا استبرئت المرأة علم انه لا زرع هناك ولو كانت بكرا أو عند من لا يطؤها ففيه نزاع والاظهرجواز الوطه لانه لازرع هناك وظهور براءة الرحم هنا أقوى من براءتها من الاستبراء بحيضة فان الحامل قد (1) يانى الاطان والد الاطلد ابا بفره اله سححة .
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي