============================================================ (241) أراد الاب الاتمام كان له ذلك فانه لم يبح الفصال الا بتراضيهما جميعاء يدل على ذلك قوله تعالى (لمن أراد ان يتم الرضاعة) ولفظة من إما ان يقال هو عام يتناول هذا وهذا ويدخل فيه الذكر والانقي فمن أراد الاتمام ارضعن له وإما ان يقال قوله تعالى (لمن أراد ان يتم الرضاعة) انماهو المولود له فهو المولود له وهو المرضع له فالام تلد له وترضع له كما قال تعالى (قان أرضعن لكم) والام كالاجير مع المستأجر فان أراد الاب الاتمام أرضعن له وان أراد أن لا يتم (1) وعلى هذا التقدير فمنطوق الآية أمر هن بارضاعه عند ارادة الاب ومفهومها آيضا جواز الفصل بتراضيهما يقى اذا أرادت الام دون الاب مسكو تاعنه لكن مفهوم قوله تعالى (عن تراض) أنه لا يجوز كما ذكر ذلك مجاهد وغيره ولكن تناوله قوله تعالى (فان أرضعن لكم فآتو هن أجور هن) فانها اذا أرضعت تمام الحول فله أرضعت وكفته بذلك مؤنة الطفل فلولا رضاعها لاحتاج الى ان تطعمه شيأ آخر. ففى هذه الآية بين أن على الام الاتمام اذا أراد الاب وفى تلك بين أن على الاب الآجر اذا أبت المرأة قال مجاهد التشاور فيما دون الحولين ان آرادت ان تفطم وأبى فليس لها وان آراد هو ولم ترد فليس له ذلك حتى يقع ذلك على تراض منهما وتشاور يقول غير مسسن (1) الى أنفسهما ولا رضاهما . وقوله تعالى (اذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف) قال اذا سلمتم أيها الاباء الى أمهات الاولاد أجر ما أرضعن قبل امتناعهن روى عن مجاهد والسدى وقيل اذا سلمتم الى الظثر أجرها بالمعروف روى عن سعيد بن جبير ومقاتل وقرا ابن كثير أتيتم بالقصر . وقوله تعالى (وعلى المولودله رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ولم يقل وعلى الوالدين كماقال والوالدات لان المرأة هى التي تلده وأما الاب فلم يلده بل هو مولود له ولكن اذا قرن بينهما قيل وبالو لدين احسانا فأما مع الافراد فليس فى القرآن تسميته والدابل أبا وفيه بيان ان الولد ولد للاب لا للام ولهذا كان عليه نفقته حملا وأجرة رضاعه وهذا يوافق قوله تعالى (يهب لمن يشاء إنايا ويهب لمن يشاء الذكور) فجعله موهو باللاب وجعل بيته بيته فى قوله تعالى (لا جناح عليكم ان تأ كلوا من بيوتكم) واذا كان الاب هو المنفق عليه جنينا ورضيعا والمرأة وعاء فالولد زرع الاب قال تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حر تكم أنى شتتم) فالمرأة هى الارض المزروعة والزرع فيها للاب وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقى الرجل ماءه زرع 1 (1) بان اساد (4 ا كايه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي