تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (243) فلا منافاة بين القولين فان الذين خصوه بالمطلقات أوجبوا تفقة جديدة بسبب الرضاع كما ذكر فى سورة الطلاق وهذا مختص بالمطلقة وقوله تعالى (حولين كاملين) قد علم ان مبدأ الحول من حين الولادة . والكمال الى نظير ذلك فاذا كان من عاشر المحرم كان الكمال فى عاشر المحرم في مثل تلك الساعة فان الحول المطلق هو اثنا عشر شهرا من الشهر الهلالي كما قال تعالى (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله) وهكذا ما ذكره من العدة أربعة أشهر وعشر أولها من حين الموت وآخرها اذا مضت عشر بعد نظيره فاذا كان فى منتصف المحرم فآخرها خامس عشر المحرم وكذلك الاجل المسمى فى البيوع وسائر ما يؤجل بالشرع وبالشرط وللفقهاء هنا قولان آخران ضعيفان (أحدهما) قول من يقول اذا كان في أثناء الشهر كان جميع الشهور بالعدد فيكون الحولان ثلثمائة وستين وثلاثمائة وستين وعلى هذا القول تزيد المدة اثنى عشر بوما وهو غلط بين (والقول الثانى) قول من يقول منها واحد بالعدد وسائرها بالاهلة وهذا أقرب لكن فيه غلط فانه على هذا اذا كان المبدأ عاشر المحرم وقد نقص المحرم كان تمامه تاسعه فيكون التكميل أحد عشر فيكون المنتهى حادى عشر المحرم وهو غلط أيضا وظاهر القرآن يدل على أن على الام ارضاعه لان قوله يرضعن خبر فى معنى الامر وهى مسئلة نزاع ولهذا تأولها من ذهب الى القول الآخرء قال القاضى أبو يعلى وهذا الامر انصرف الى الآباء لان عليهم الاسترضاع لاعلى الوالدات بدليل قوله (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) وقوله (فا توهن أجور هن) فلو كان متحتما على الوالدة لم يكن عليه الاجرة فيقال بل القرآن دل على ان للابن على الام الفعل وعلى الاب النفقة ولولم يوجد غير ها تعين عليها وهى تستحق الاجرة والاجنبية تستحق الاجرة ولولم يوجدغيرها * وقوله تعالى المن أراد ان يتم الرضاعة) دليل على انه يجوز أن يريد اتمام الرضاع ويجوز الفطام قبل ذلك اذا كان مصلحة وقدبين ذلك بقوله تعالى (فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما) وذلك يدل على انه لا يفصل الا برضى الابوين فلو أراد أحدهما الا تمام والآخر القصال قبل ذلك كان الامر لمن أراد الاتمام لانه قال تعالى (والو لدات يرضعن أولاد هن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) وقوله تعالى (يرضعن) صيغة خبر ومعناه الامر والتقدير الوالدة مأمورة بارضاعه حولين كاملين اذا أريد اتمام الرضاعة فاذا أرادت الاتمام كانت مأمورة بذلك وكان على الاب رزفها وكسوتها وان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٤٧