تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) الناس قد يظن أنه حنث ووقع به الطلاق ويكون الامر بخلاف ذلك وفي الحنث مسائل فيها نزاع بين العلماء فالاخذ بقول سائغ فى ذلك خير من الدخول فيما يخالف الاجماع * ونظير هذا آن يعتقد الرجل ثبوت شفعة الجوار اذا كان طالبا لها وعدم ثبوتها اذا كان مشتريا فان هذا لا يجوز بالاجماع . وكذا من بنى على صحة ولاية الفاسق فى حال نكاحه وبني على فساد ولايته فى حال طلاقه لم يجز ذلك باجماع المسلمين ولو قال المستفتى المعين أنالم أكن أعرف ذلك وأنا من اليوم ألتزم ذلك لم يكن من ذلك لان ذلك يفتح باب التلاعب بالدين وفتح الذريعة الى ان يكون التحليل والتحريم بحسب الأهوآء ولهذا نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشفار وهو ان يزوجه أخته على أن يزوجه أخته وقد ظن بعض الفقهاء ان ذلك لأجل شرط عدم المهر فصحح النكاح وأوجب مهر المثل . وآخرون قالوا انما نهي عن ذلك لاجل الاشتراك فى البضع فان كل واحدة يصير بضعها مملو كا لزوجها وللزوجة الأخرى التي أصدقته لان الصداق ملك الزوجة ولهذا قال بعض الفقهاء ان سموا مهراصح النكاح والا لم يصح وقال بعضهم ان قال وبضع كل واحدة منهما مهر للاخرى فسد والا لم يفسد * والصواب ان نكاح الشغار فاسد كما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وان من صوره ما اذا سموا مهرا وغيره ~~لانه قدصار مشروطا فى نكاح الاخرى وان كانت هى لم تملكه وانما ملكه وليها فانه يكون ما يستحقه من المهر لوليها وهو انما أخذ بضعا . وفى ذلك مفاسد (أحدها) اشتراط عدم المهر وفرق بين عدم تسميته وبين اشتراط نفيه فالاول لا يفسد بالاتفاق * والثاني يفسد فى أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وهو الصحيح (والثانى) ان ذلك يقتضى محاباة للخاطب وانه لا ينظر في مصلحة وليته (والثالث) ان هذا يقتضى ان يكون العوض المشروط لغير المرأة بل لزوجها فحقيقة الامر أن المرأة زوجت لاجل غيرها وصار بضعها مبذولا لاجل مقصود غيرها والاب له حق فى مال ولده كما قال النبي صلي الله عليه وسلم انت ومالك لابيك وليس له حق فى بضعها لانه لايتمتع به والله سبحانه أعلم * المسثلة الثامنة والاربعون* فى قوله تعالى (والوالدات يرضعن أولاد هن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الاوسعها) ال قوله (واعلموا ان الله بما تعلعون بصير) مع قوله (وان كن أولات حمل فانفقوا عليهن حتى ﴿م 31 فاوى (ثاني)﴾

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٤٥