تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (238) المسئلة السادسة والاربعون* فى رجل من أهل القبلة ترك الصلاة مدة سنتين ثم تاب بعد ذلك وواظب على ادائها فهل يجب عليه قضاء مافاته منها آم لا* الجواب } أما من ترك الصلاة أو فرضا من فرائضها فاما ان يكون قد ترك ذلك ناسيا له بعد علمه بوجوبه وإما أن يكون جاهلا بوجوبه وإما أن يكون لعذر يعتقد معه جواز التاخير واما أن يتركه عالما عمدا (ذأما الناسي) للصلاة فعليه أن يصليها اذا ذكرها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيضة عنه باتفاق الائمة قال صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها لاكفارة لها الا ذلك . وقد استفاض فى الصحيح وغيره آنه نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر فى السفر فصلوها بعد ما طلعت الشمس السنة والفريضة بآذان وإقامة. وكذلك من نسى طهارة الحدث وصلى ناسيا فعليه آن يعيد الصلاة يطهارة بلا نزاع حتى لو كان الناسى اماما كان عليه أن يعيد الصلاة ولا إعادة على المامومين اذا لم يعلسوا عند جمهور العلماء كمالك والشافعى وأحمد فى المنصوص المشهور عنه كما جرى ذلك لععر وعثمان رضى الله عنهماء وأما من نى طهارة الخبث فانه لا اعادة عليه فى مذهب مالك وأحمد فى أصح الروايتين عنه والشافعى فى أحد قوليه لان هذا من باب فعل المنهى عنه وتلك من باب ترك المأمور به ومن فعل مانمى عنه ناسيا فلا إثم عليه بالكناب والسنة كما جاءت به السنة فيمن أكل في رمضان ناسيا وهو مذهب أبي حنيفة والشافى واحمد . وطرد ذلك فيمن تكلم فى الصلاة ناسيا ومن تطيب ولبس ناسيا كما هو مذهب الشافى وأحمد فى احدي الروايتين عنه . وكذلك من فعل المحلوف عليه ناسيا كما هو أحد القولين عن الشافعى وأحمد . وهنا مسائل تنازع العلماء فيها مثل من نسى الماء فى رحله وصلى بالتيعم وأمثال ذلك ليس هذا موضع تفصيلها (وآما) من ترك الصلاة جاهلا بوجوبها مثل من أسلم في دار الحرب ولم يعلم ان الصلاة واجبة عليه فهذه المسئلة للفقهاء فيها ثلاثة أقوال وجهان في مذهب أحمد (آحدها) عليه الاعادة مطلقا وهو قول الشافعى وأحد الوجهين في مذهب أحمد (والثاني) عليه الاعادة اذا تركها بدار الاسلام دون دار الحرب وهو مذهب أبى حنيفة لان دار الحرب دار جهل يعذر فيه بخلاف دار الاسلام (والثالث) لا اعادة عليه مطلقا وهو الوجه الثانى فى مذهب أحمد وغيره * وأصل هذين الوجهين أن حكم الشارع هل يثبت في حق المكلف قبل بلوغ الخطاب له فيه ثلاثة أفوال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٤٢