============================================================ (232) (وقف) تعالى (يا أيها النين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلو هن لتذهبوا بعض ما آتيته وهن) الى قوله (وعاشر وهن بالمعروف) فقد ذكر أن التراضى بالمعروف والامساك بالمعروف والتسريح بالمعروف والمعاشرة بالمعروف وأن لهن وعليهن بالمعروف كما قال (ولهن ت رزقهن وكسوتهن بالمعروف) نهذا المذكور فى القرآن هو الواجب العدل فى جميع مايتعاق بالنكاح من أمور النكاح وحقوق الزوجين فكما أن ما يجب للمرآة عليه من الرزق والكسوة هو بالمعروف وهو العرف الذي يعرقه الناس فى حالهما نوعا وقدر آوصغة وان كان ذلك يتنوع بتنوع حالهما من اليسار والاعسار والزمان كالشتاء والصيف والليل والنهار والمكان فيطممها فى كل بلد مما هو عادة أهل البلد وهو العرف بينهم. وكذلك ما يجب لهاعليه من المتعة والعشرة فعليه أن يبيت عندها ويطأها بالمعروف ويختلف ذلك باختلاف حالها وحاله وهذا أصح القولين فى الوطء الواجب أنه مقدر بالمعروف لا بتقدير من الشرع كما قررته فى غير هذا الموضع والمثال المشهور هو النفقة فانها مقدرة بالعرف تتوع بتنوع حال الزوجين عند جمهور المسلمين ومنهم من قال هي مقدرة بالشرع نوعا وقدرا مدا من حنطة او مدا ونصفا او مدين قياسا على الاطعام الواجب فى الكفارة على أصل القياس * والصواب المقطوع به ما عليه الامة علما وعملا قديما وحديثا قان القرآن قد دل على ذلك * وفي الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لهند امرأة أبى سفيان لما قالت له يارسول الله ان آبا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطينى ما يكفينى وولدى فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فأمرها أن تأخذ الكماية بالمعروف ولم يقد رلها نوعا ولا قدرا - ولو تقدر ذلك بشرع او غيره لبين لها القدر والنوع كما بين فرائض الزكاة والديات * وفى صحيح مسلم عن جابر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال فى خطبته العظيمة بعرفات ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف واذا كان الواجب هو الكماية بالمعروف فملوم أن الكفاية بالمعروف نتوع بحال الزوجة فى حاجتها ويتنوع الزمان والمكان ويتنوع حال الزوج في يساره واعساره وليست كسوة القصيرة الضيلة ككسوة الطويلة الجسيمة ولا كوة الشتاء ككسوة الصيف ولا كفاية طعامه كطعايه ولا طعام البلاد الحارة كاباردة ولا اليررف فى بلاد القمر والشعير كالمروف فيلاء الفاكهة والخمير* وفى مسند الامام أحمد وسنن أبى داود وابن ماجه عن حكيم بن معلوية النميرى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي