============================================================ (229 من فيهم ممن له خوارق شيطانية ومكاشفات شيطانية قال تعالى (قل هل ننبتكم بالآخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) قال سعد بن أبى وقاص وغيره من السلف نزات فى اصحاب الصوامع والديارات وقد روى عن على بن (1) أبى طالب رضى الله عنه وغيره (1) آنهم كانوا(2) الحرورية ونحوهم من أهل البدع - والضلالات وقال تعالى (هل أنبتكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) فالافاك هو الكذاب والأ ثيم الفاجر كما قال (لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة) ومن تكلم فى الدين بلاعلم كان كاذبا وان كان لا يتعمد الكذب كما ثبت فى الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت له سبيعة الأسلمية وقد توفي عنها زوجها سعد بن خولة فى حجة الوداع فكانت حاملا فوضعت بعد موت زوجها بليال قلائل فقال لها ابو السنا بل بن بعكك ما أنت بنا كحة حتى يمضى عليك آخر الاجلين فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل بل حلات فانكحي وكذلك لما قال سلمة بن الاكوع انهم يقولون ان عامرا قتل نفسه وحبط عمله فقال كذب من قالها انه لجاهد مجاهد وكان قائل ذلك لم يتعمد الكذب فانه كان رجلا صالحا وقدروى انه كان أسيد ابن الحضير لكه لما تكلم بلا علم كذبه النبى صلى الله عليه وسلم وقد قال ابو بكر وابن مسعود وغيرهما من الصحابة فيما يفتون فيه باجتهادهم إن يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فرو منى ومن الشيطان والله ورسوله بريآن منه فاذك ن خطأ المجتهد المغفور له هو من الشيطان فكيف بمن تكلم بلااجتهاد يببح له الكلام في الدين فهذا خطؤه آيضا من الشيطان مع آنه يعاقب عليه اذا لم يتب والمجتهد خطؤه من الشيطان وهو مغفور له كما أن الاحتلام والنسيان وغير ذلك من الشيطان وهو مغفور بخلاف من تكام بلا اجتهاد يهيح له ذلك فهذا ك ذب آثم فى ذلك وان كانت له حسنات فى غير ذلك فان الشيطان ينزل على كل انسان ويوحى بحسب موافقته له ويطرد بحسب اخلاصه لله وطاعته له قال تعالى ( إن عيادى ليس لك عليهم سلطان) وعباده هم الذبن عبدوه بما أمرت به وسله من أداء الواجبات والمستحبات وأما من عبده بغير ذلك فانه من عباد الشيطان لا من عباد الرحمن قال تعالى ( الم أعهد اليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا 1 اه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي