تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (228) المنافقين (استحوذ عليهم الشيطان) أى استولى يقال حاذ الابل حوذا اذا استافها فالذين استحوذ عليهم الشيطان فساقهم الى خلاف ما آمر الله به ورسوله قال تعالى (الم ترآنا آرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) أى تزعجهم ازعاجا فهؤلاء استحوذ عليهم الشيطان فآنساهم ذكر الله ( أولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون) - وفى السنن عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم آنه قال ما من ثلاثة فى قرية لا يؤذن ولا يقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان فأى ثلاثة كانوا من هؤلا، لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة كمانوا من حزب الشيطان استحوذ عليهم لا من أولياء الرحمن الذين أكرمهم فان كانوا عبادا زهادا ولهم جوع وسهر وصمت وخلوة كر هبان الديارات والمقيمين في الكموف والمغارات 2 كاهل جبل لبنان وأهل جبل الفتح الذى باسون وجبل ليسون ومغارة الدم بجبل قاسيون وغير ذلك من الجبال والبقاع التى يقصدها كثير من العباد الجهال الضلال ويفعلون فيها خلوات ورياضات من غير أن يؤذن وتقام فيهم الصلاة الخمس بل يتعبدون بميادات لم يشرعها الله ورسوله بل يعبدونه بأذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبار لاحوالهم بالكناب والسنة ولا قصد المتابعة لرسول الله الذى قال الله فيه (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحبيكم الله ويغفر لكم ذتوبكم) الآية فرؤلا، أهل البدع والضلالات من حزب الشيطان لا من أولياء الرحمن فمن شهد لهم بولاية الله فهوشاهد زور كاذب. وعن طريق الصواب ناكب- ثم ان كان قد عرف آن هؤلاء مخالفون للرسول وشهد مع ذلك انهم من آولياء الله فرو مرتد عن دين الاسلام إما مكذب للرسول وإماشاك فيماجاء به مرتاب وإما غير منقادله بل مخالف له جحودا وعنادا واتباعا لهواه وكل من هؤلا. كافر وآما ان كان جاهلا بما جاء به الرسول وهو معتقد مع ذلك أنه رسول الله الي كل أحد فى الامور الباطنة والظاهرة وأنه لا طريق الى الله الابمتابعته صلى الله عليه وسلم لكن ظن آن هذه العبادات البدعية والحقائق الشيطانية هى مما جاء بها الرسول ولم يعلم آنها من الشيطان لجهله بسنته وشريعته ومنهاجه وطريقته وحقيقته لا لقصد خالفته ولا يرجو الهدى فى غير متابعته فهذا يبين له الصواب ويعرف ما به من السنة والكتاب فان تاب وآباب والالحق بالقسم الذى قبله وكان كافرآ مرتدا ولا تنجيه عبادته ولا زهادته من عذاب الله كما لم ينج من ذلك الرهبان وعباد الصلبان وعباد النيران وعباد الاوثان مع كثرة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٣٢