تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (242) عقله بالكفر فهذا انما يكون كافرا لا مسلما ومن كان يهذى بكلام لا يعقل بالفارسية أوالتركية أو البربرية وغير ذلك بما يحصل لبعض من يحضر السماع وبحصل له وجد يغيب عقله حتى يهذى بكلام لا يعقل أو بغير العرية فرؤلاء انما يتكلم على ألسنتهم الشيطان كما يتكلم على لسان المصروع * ومن قال ان هؤلاء أعطام الله مقولا واحو الا فابقى أحو الهم وأذهب عقولهم وأسقط ما فرض عليهم بما سلب - قيل قولك وهب الله لهم أحو الا كلام مجمل فان الاحوال تنقسم الى حال رحمانى وحال شيطان ومايكون لهؤلاء من خرق عادة بمكاشفة وتصرف عجيب فتارة يكون من جنس ما يكون للسحرة والكهان وتارة يكون من الرحمن من جنس ما يكون من أهل التقوى والايمان فان كان هؤلاء فى حال عقولهم كانت لهم مواهب إيمانية وكانوا من المؤمنين المتقين فلا ريب أنه اذا زالت عقولهم سقطت عنهم الفرائض بما ساب من العقول - وان كان ما أعطوه من الاحوال الشيطانية كما يعطاه المشركون وأهل الكتاب والمنافقون فهؤلاء اذا زالت عقولهم لم يخرجوا بذلك مما كانوا عليه من الكفر والفسوق كما لم يخرج الاولون عما كانوا عليه من الايمان والتقوى كما أن نوم كل واحد من الطانفتين وموته وانغماءه لا يزيل حكم ما تقدم قبل زوال عقله من ايمانه وطاعته أو كفره وفسقه بزوال العقل غايته أن يسقط التكليف ورفع القلم لا يوجب حمدا ولا مدحا ولا ثوابا ولا يحصل لصاحبه بسبب زوال عقله موهبة من مواهب أولياء الله ولاكر امة من كرامات الصالحين بل قد رفع القلم عنه كما 4 قد يرفع القلم عن الناثم والمغمى عليسه والميت ولا مدح فى ذلك ولا ذم بل النائم أحسن حالا من هؤلاء ولهذا كان الانبياء عليهم السلام ينامون وليس فيهم مجنون ولا موله والنبى صلى الله عليه وسلم يجوز عليه النوم والاغماء ولا يجوز عليه الجنون وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه وقد أغمى عليه في مرضه . وأما الجنون فقدنزه الله أنبياءه عنه فانه من أعظم نقائص الانسان اذ كمال الانسان بالعقل ولهذا حرم الله ازالة العقل بكل طريق وحرم ما يكون ذريعة الى ازالة العقل كشرب الخمر فحرم القطرة منها وان لم تزل العقل لانها ذريعة الى شرب الكثير الذى يزيل العقل فكيف يكون مع هذا زوال العقل سببا أوشرطا هم معشر حلوا النظام وخرقوا الس * ياج فلا فرض لديهم ولانفل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٣٠