تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (225 النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال فى غزوة تبوك إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الاكانوا معكم قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر فهؤلاء كانوا قاصدين للعمل الذى كانوا يعملونه راغبين فيه لكن عجزوا فصاروا بمنزلة العامل بخلاف من زال عقله فانه ليس له قصد صحيح ولاعبادة أصلا بخلاف أوليمك فان لهم قصدا صحيحا يكتب لهم به الثواب. وأما ان كان قبل جنونه كافرا أو فاسقا أو مذنبا لم يكن حدوث الجنون به مزيلا لما ثبت من كفره وفسقه ولهذا كان من جن من البهود والنصارى بعد تهوده وتنصره محشورا ممهم وكذلك من جن من المسلمين بعد ايمانه وتقواه محشور مع المؤمنين من المتقين . وزوال العقل بجنون أوغيره سواء سمى صاحبه مولها أو متولها لا يوجب مزيد حال صاحبه من الايمان والتقوي ولا يكون زوال عقله سببا لمزيد خيره ولا صلاحه ولا ذنبه ولكن الجنون يوجب زوال المقل فيقى على ما كان عليه من خير وشر لا أنه يزيده ولا ينقصه لكن جنونه يحرمه الزيادة من الخير ما آنه يمنع عقوبته على الشر- وآما ان كان زوال عقله بسبب محرم كشرب الخمر وأكل الحشيشة او كان يحضر السماع الملمعن فيستمع حتى يغيب عقله أو الذى يتعبد بعبادات بدعية حتى يقترن به بعض الشياطين فيغيروا عقله أو يا كل بنجا يزيل عقله فهؤلاء يستحقون الذم والعقاب على ما ازالوا به العقول . وكثير من هؤلاء يستجاب الحال الشيطاتى بان يفعل ما يحبه فيرقص رقصا عظيما حتى يغيب عقله أو يغط ويخور حتى يجيثه الحال الشيطانى وكثير من هؤلاء يقصد التوله حتى يصير مولها . فهؤلاء كلهم من حزب الشيطان وهذا معروف من غير واحد منهم * واختلف العلماء هل هم مكلفون في حال زوال عقلهم والاصل مسئلة السكران والمنصوص عن الشافعى وأحمد وغيرهما آنه مكلف حال زوال عقله - وقال كثير من العلماء ليس مكلفا وهو آحد القولين فى مذهب الشافعى وأحمد واحدى الروايتين عن أحمد أن طلاق اتسكران لايقع وهذا أظهر القولين ولم يقل أحد من العلماء ان هؤلاء لذين زل عقلهم بمثل هذا يكونون من ا: أولياء الله الموحدين المقربين وحزبه المفلحين . ومن ذكره العلماء من عقلاء المجانين الذين ذكروهم بخير فهم من القسم الاول الذين كان فيهم خير ثم زالت عقولهم . ومن علامة هؤلا، أنهم اذا حصل لهم فى جنونهم نوع من الصحو تكلموا بما كان فى قلوبهم من الايمان لا بالكفر والبهتان بخلاف غيرهم ممن يتكلم اذا حصل له نوع أفاقة بالكفر والشرك ويهذى فى زوال ﴿م 29 فتاوى (ثاني)﴾

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٢٩