تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ جهال عصاة لله ولرسوله وكفى برجل جهلا آن يعرف بان هذا الفعل محرم وآنه معصية لله ولرسوله ثم يقول إنه يطيب له العبادة ويصلح له حاله ونح هذا القائل أيظن أن الله تعالى ك ورسوله حرم على الخلق ما ينفمهم ويصلح لهم حالهم نعم قد يكون في الشيء منفعة وفيه مضرة أكثر من منفعته فيحرمه الله سبحانه وتعالى لان المضرة اذا كانت أكثر من المفمة بقيت الريادة محض مضرة وصار هذا كرجل قال لرجل خذ هذا الدينار وأعطنى درهما فجم له يقول له يعطيك درهما فخذه والعقل يقول انما يحصل الدرهم بفوات الدينار وهذا ضرر لامنفعة له بل جميع ماحرمه الله ورسوله ان ثبت أن فيه منفعة فأقل بال يكون ضرره اكثر فهذه الحشيشة الملعونة هى وآكلوها ومستحلوها الموجبة لسخط الله وسخط رسوله وسخط عباده المؤمنين المعرضة صاحبها لعقوبة الله اذا كانت كما يقول الظالمون من انها مجمع الهمم وتدعو الى العبادة فانها مشتملة على ضرر فى دين المرء وعقله وخلقه وطبعه أضعاف مافيها من خير ولا خير فيها ولكن هذا تحليل للرطوبات فتتصاعد الابخرة الى الدماغ فتورث خيالات فاسدة فيهون على المرء ما يفعله من عبادة وتشغله بتلك الخيالات عن إضرار الناس وهذه رشوة الشيطان يرشو بها المبطلون ليطيعوه فهى بمنزلة الفضة القليلة في الدرهم المفشوش وكل منفعة تحصل بهذا البب فاتها نقلب مغرة و لآل لا بارك بصاحا فيارابامظ بقر الكر ف ابهر نله يطيش عقله حتى يسخو بماله ويتشجع على اقرانه فيعتقد الغير آنها ورئته الشجاعة والسخاء وهو جا هل انما ورسته عدم العقل ومن لاعقل اه لا يعرف قدر النفس والمال فيجود بجهله لاعن عقل فيه كذلك هذه الحشيشة لمكرية اذا أضعفت العقل وفتحت باب الخيال ت. قى العبادات مثل العبادات فى لدين الباطل دين النصارى فان الراهب تجده جتهد فى أنواع العبادات لا يفعلها المسلم الحنيفى فاز دينه باطل والباطل خفيف ولهذا تجود النفس فى المحرم والعشرة الحرمة من الاموال ومن حسن الخاق با لاتجود به فى الحق بما همذا بلذي بيع تك الحارم او يدعو المؤمن الى فعلها لان ذلك انما كان لان الطبع لى آخذ نصيبه من الحظ المحرم لم يبال ما بذله عوضا عن ذلك وليس فى ذلك منفعة فى دين المرء ولا دنياه وانما ذلك لذة ساعة لزانى حال الفعل ولذة شفاء الغضب حال القتل ولذة الخمر حال النشوة ثم اذا صحا من ذلك وجد عمله باطلا وذنوبه محيطة به وقد نقص عليه عقله ودينه وخلقه وأين هؤلاء الضلال ثما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢١٧