============================================================ (206 غير هذا الموضع ويين أن المرارعة أحل من المؤاجرة بأجرة مسماة وقد تنازع المسلمون فى الجميع فان المرارعة مبناها على العدل ان حصل شيء فهولهما وان لم يحصل شيء اشتركافى الحرمان - .0 وأما الاجارة فالمؤجر يقبض الاجرة والمستأجر على خطر قد يحصل له مقصوده وقدلا يحصل فكانت المرارعة أبعد عن المخاطرة من الاجارة وليست المر ارعة مؤاجرة على عمل معين حتى يشترط فيها العمل بالاجرة بل هي من جنس المشاركة كالمضاربة ونحوها وأحمد عنده هذا الباب هو القياس . ويجوز عنده ان يدفع الخيل والبغال والحمير والجمال الى من بكارى عليها والكراء بين المالك والعامل وقد جاء فى ذلك أحاديث فى سنن أبي داود وغيره . ويجوز عنده أن يدفع ما يصطاد به الصقر والشباك والبهائم وغيرها الى من يصطاد بها وباحصل بينهما . ويجوز عنده ان يدفع الحنطة الى من يطحنها وله الثلث أو لربع وكذلك الدقيق الى من يعجنه والغزل الى من ينسجه والثياب الى من بخيطها بجزء فى الجميع من النماء. وكذلك الجلود الى من يحذوها نعالا وان حكى عنه في ذلك خلاف. وكذلك يجوز عنده في أظهر الروايتين آن يدفع الماشية الى من يعسل عليها بجر : من درها ونسلها ويدفع دود القر والورق الى من يطععه وبخدمه وله جزء من القر وأما قول من فرق بين المرارعة والاجارة بان الاجارة عقد لازم بخلاف المرارعة فيقال له هذا ممنوع بل اذا زارعه حولا بعينه فالمر ارعة عقد لازم كما تلزم اذا كانت بلفظ الاجارة والاجارة قد لاتكون لازمة كما اذا قال آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهمين فانها صحيحة فى ظاهر مذهب أحمد وغيره وكلما دخل شهر فله فسخ الاجارة. والجمالة فى معنى الاجارة وليست عقد آلازما فالعقد المطلق الذي لاوقت له لا يكون لازما وآما الموقت فقد يكون لازما* (فصل} وأما اجارة الارض بجنس الطعام الخارج منها كاجارة الارض لمن يزرعها حنطة أو شعيرا بمقدار معين من الحنطة والشعير فهو أيضا جائر فى أفلهر الروايتين عن أحمد وهو مذهب أبى حنيفة والشافعى وفي الاخرى ينهى عنه كقول مالك - قالوا لان المقصود بالاجارة هو الطعام فهو فى معنى بيعه بجنسه وقالوا هو من المخابرة التى نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهو فى معنى المرابنة لان المقصود بيع الشيء بجنسه جرافا * والصحبح قول الجمهور لان المستحق بعقد الاجارة هو الانتفاع بالارض ولهذا اذا تمكن من الزرع ولم يزرع وجبت
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي