============================================================ (وفف) (201) اصحاب أحمد وكذلك فير هذا مايذ كره ابن حمدان وغيره يكون ما قاله بعض أصحابه وانلم يكن منصوصا عنه - وكذلك ما يوجد فى كتب أصحاب الشافعى ومالك وأبي حنيفة كثير منه يكون مما ذكره بعض أصحابهم وليس منصوصا عنهم بل قد يكون المنصوص خلاف ذلك* وأصل هذه المسئلة أن العامى هل عليه ان يلتزم مذهبامعينا يأخذ بعزائمه ورخصه - فيه وجهان لاصحاب أحمد وهما وجهان لاصحاب الشافيي والجمهور من هؤلاء وهؤلاء لا يوجبون ذلك والذين أوجبوه يقولون اذا التزمه لم يكن له أن يخرج عنه مادام ملتزما له أو مالم يتبين له أن غيره أولى بالالتزام منه ولا ريب أن التزام المذاهب والخروج عنها ان كان لغير أمر ديي مثل أن يلتزم مذهبا لحصول غرض دنيوى من مال أو جاه ونحو ذلك فهذا مما لا يحمد عليه بل يذم عليه في نفس الامي ولو كان ما انقل اليه خيرا مما اتقل عنه وهو بمنزلة من يسلم لا يسلم الا لغرض دنيوى أو يها جر من مكة الى المدينة لامرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها وقد كان في زمن النبى صلى الله عليه وسلم رجل هاجر الى امرأة يقال لها أم تيس فكان يقال له مهاجر أم قيس فقال النبى صلى الله عليه وسلم على المنبر في الحديث الصحيح "انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الي دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته الى ماهاجر اليه" * (وأما) إن كان اتقاله من مذهب الى مذهب لامر دينى مثل أن يتبين له رجحان قول على قول فرجع الى القول الذى يرى أنه أقرب الى الله ورسوله فهو مثاب على ذلك بل واجب على كل أحد اذا تين له حكم الله ورسوله في أمر أن لا يعدل ولا بتبع أحدا في خالفة حكم الله ورسوله فان الله فرض طاعة رسوله صلى افله عليه وسلم على كل أحد فى كل حال قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلوا تسليما) وقال تعال (قل ان كنم تحون اله فاتبون يحيكم لله وينفر لكم ذتوبكم) وقال تعالى اوما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا تضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أرهم) وقد صنف الامام أحمد كتابا فى طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين . فطاعة الله ورسوله وتحليل ما أحله الله ورسوله وتحريم ما حرمه الله ورسوله وايجاب ما أوجبه الله ورسوله واجب على جميع الثقلين الانس والجن واجب على م26 فتاوى (ثانى)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي