============================================================ (200 (وقف) الحدود على أهل الجنايات كما كان النبى صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يقيمونها كما كانوا يقيمون الحد على الشارب بالرائحة والقي ونحو ذلك وكاعتبار العرف فى الشروط وجعل الشرط العرفى كالشرط اللفظى والا كتفاء فى العقود المطلقة بما يعرفه الناس وان ماعده الناس بيعا فهو بيع وما عدوه اجارة فهو اجارة وما عدوه هبة فهو هبة وما عدوه وقفا فهووقف لايعتبر فى ذلك لفظ معين ومثل هذا كثير * ( فصل} وأما قول الشيخ نجم الدين بن حمدان من التزم مذهبا ازكر عليه يخالفته بغير دليل أو تقليد أو عذر آخر فهذا يراد به شيآن (أحدهما) أن من التزم مذهبا معينا ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه ولا استدلال بدليل يقتضى خلاف ذلك ومن غير عذر شرعى يليح له فعله فانه ييكون متبعا لهواه وعاملا بغير اجتهاد ولا تفليد فاعلا التحريم بغير عذر شرعى وهذا منكر . وهذا المعنى هو الذى اراد الشيخ نجم الدين رحمه الله وقد نص الامام أحمد وغيره على انه ليس لاحد أن يعتقد الشيء واجبا أو حراما ثم يعتقده غير واجب أوحرم بمجرد هواه مثل أن يكون طالبا لشفعة الجوار فيعتقدها انها حق له ثم اذا طلبت منه شفعة الجوار اعتقدها أنها ايست ثابتة أو مثل من يعنتقد اذا كان أخا مع جد أن الاخوة تقاسم الجد فاذا صار جدا مع أخ اعتقدان الجد لا يقاسم الاخوة أو اذا كان له عد ويفعل بعض الامور المختلف فيها كشرب النبيذ المختلف فيه ولعب الشطرنج وحضور السماع اعتقد ان هذا ينبغى أن يهجر و ينكر عليه فاذا فعل ذلك صديقه اعتقد ذلك ان هذا من مسائل الاجتهاد التى لاتنكر فمثل هذا ممن يكون فى اعتقاده حل الشيء وحرمته ووجوبه وسقوطه بسبب هواه هو مذموم مجروح خارج عن العدالة وقد نص أحمد وغيره على ان هذا لا يجوز * وأما اذا تبين له مايوجب رجحان قول على قول إما بالادلة المفصلة ان كان يعرفها ويفهعها وإما بان يرى أحد رجاين أعلم بتلك المسئلة من الآخر أو هو أتقى لله فيما يقول فيرجع عن قول الى قول لمثل هذا فهذا يجوز بل يجب وقد نص الامام أحمد على ذلك وما ذكره ابن حمدان المراد به القسم الاول ولهذا قال من التزم مذهبا أنكر عليه مخالفته بغير دليل أو تقليد يسوغ له ان يقلد فى خلافه أو عذر شرعى أباح المحظور الذى يباح بمثل ذلك العذر لم ينكر عليه * وهنا مسئلة ثانية قد يظن آنه آرادها ولم يردها لكنا نتكلم على تقدير ارادتها وهو أن من التزم مذهبا لم يكن له أن ينتقل عنه قاله بعض
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي