============================================================ (189) على هذا توفيقا بين الآثار ثم رأيته مصرحا به فى مغازى ابن عائد أنه كان قد دهب على البرية كما ذهبت لمافتحت دمشق ذهب بشيرا بالفتح من يوم الجعة الى يوم الجمة فقال له عمر منذكم يوم لم تنزع خفيك قال منذ يوم الجمعة قال أصبت فحمدت الله على الموافقة . وهذا أظنه أحد القولين لاصحابنا وهو أنه اذا كان يتضرر بنزع الخف صار بمنزلة الجبيرة وفى القول الآخر أنه اذا خاف الضرر بالنزع تيمم ولم بمسح وهذا كالر وايتين لنا اذا كان جرحه بارز ايمكنه مسحه بالماء دون غسله فهل يمسحه أو يتيم له على روايتين والصحيح المسح لان طهارة المسح بالماء اولى من طهارة المسح بالتراب ولانه اذا جاز المسح على حائل العضو فعليه اولى وذلك آن طهارة المسح على الخفين طهارة اختيار وطهارة الجيرة طهارة اضطرار فمسح الخف لما كان متعكنا من الفسل والمسح وقت له المسح وماسح الجبيرة لما كان مضطرا الى مسحهالم يوقت وجاز في الكبرى فالخف الذى يتضرر بتزعه جبيرة والضرورة بأشياء اما ان يكون فى ثلج وبرد عظيم اذا نزعه ينال رجليه ضرر أو يكون الماء باردا لا يمكن معه غسلهمافان نزعهما تيعم فمسحه ما خير من التيمم او يكون خائفا اذا نزعهما وتوضا من عدو أو سبع او انقطاع عن الرفقة فى مكان لا يمكنه السير وحده ففى مثل هذا الحال له ترك طهارة الماء الى التيعم فلأن يجوز ترك طهارة الفسل الى المسح اولى . ويلحق بذلك اذا كان عادما للماء ومعه قليل يكفى طهارة المسح لا طهاره الغسل فان نزعهما تيم فالمسح خير خير من التيم *و أصل ذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن منطوقه اباحة المسح هذه المده والمفهوم لا عموم له بل يكفى أن لا يكون المسكوت كالمنطوق فاذا خالفه فى صوره حصلت المخالفة فاذا كان فيما سوى هذه المده لا يباح مطلقا بل يحظرتاره ويباح أخرى حصل العمل بالحديث وهذا واضح وهى مسئلة نافعة جدافانه من باشر الاسفار فى الحج والجهاد والتجاره وغيرها رأى أنه في أوقات كثيره لا يمكن نزع الخفين والوضوء الا بتضر ريباح التيم بدونه واعتبر ذلك بما لو انقضت المده والعدو بازائه ففائده النزع الوضوء على الرجلين فحيث يسقط الوضوء على الرجلين يسقط النزع وقد يكون الوضوء واجبا لو كانا بارزين لكن مع استتارهما يحتاج الى قامهما وغسل الرجلين ثم لبسهما ثانيا اذا لم تم مصلحته إلا بذلك بخلاف ما اذا استبر قان طهارته باية وبخلوف ما اذا توضا ومج عليهما فان ذلك قد لا يضره ففى هذين الموضعين لا يتوفت اذا كان الوضوء سافطا فينتقل الى التيمم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي