تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (188 الاحاديث ومن ترك مسح العنق فوضومه صحيح باتفاق العلماء * (وأما مسح الجورب) نعم يجوز المسح على الجوريين اذا كان يمشى فيهما سواء كانت مجلدة او لم تكن فى اصخح قولى العلماء . ففى السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه وهذا الحديث اذا لم يثبت فالقياس يقتضى ذلك فان الفرق بين الجور بين والنعلين انما هو كون هذا من صوف وهذا من جلود ومعلوم أن مثل هذا الفرق غير مؤثر فى الشريعة فلا فرق بين ان يكون جلودا او تطنا أو كتانا او صوفا كما لم يفرق بين سواد اللباس فى الاحرام وبياضه ومحظوره ومباحه وغايته أن الجلد أبقى من الصوف فهذا لا تأثير له كما لا تأثير لكون الجلد قويا بل يجوز المسح على مايبقى وما لايبقى وأيضا فمن المعلوم أن الحاجة الى المسح على هذا كالحاجة الى المسح على هذا سواء . ومع التساوى فى الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقا بين المتمائلين وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذى جاء به الكتاب والسنة وما انزل الله به كتبه وارسل به رسله * ومن فرق يكون هذا ينفذ الماء منه وهذا لا ينفذ منه فقد ذكر فرقا طرديا عديم التأثير ولو قال قائل يصل الماء الى لصوف أكثر من الجلد فيكون المسح عليه أولى للصوق الطهور به اكثر كان هذا الوصف أولى بالاعتبار من ذلك الوصف واقرب الى الاوصاف المؤثرة وذلك اقرب الى الاوصاف الطردية وكلاهما باطل * وخروق الطعن لاتمنع جواز المسح ولو لم تستر الجوارب الا بالشد جاز المسح عليها على الصحيح وكذلك الزربول الطويل الذي لا يتبت بنفسه ولا يستر الا بالشدوالله أعلم * (فصل} قال الشيخ رحمه الله لما ذهبت عنى البرية كنا نجمع بين الصلاتين فكنت أولا أؤذن عند الغروب وانا راكب ثم تأملات فوجدت النبى صلى الله عليه وسلم لما جمع ليلة جمع لم يؤذنوا للمغرب في طريقهم بل أخر التادين حتى نزل فصرت أفعل ذلك لانه فى الجمع صار وقت الثانية وقتا لهما والادان اعلام بوقت الصلاة ولهذا قلنا يؤدن للفائتة كما ادن بلال لما ناموا عن صلاة الفجر لانه وقتها والاد ان للوقت الذي يفعل فيه لا الوقت الذى وجب فيه * (فصل} وقال الشيخ أيضا وجد بنا السير وقد انقضت مدة المسح فلم يمكن النزع والوضوء الا بانقطاع عن الرفقة او حبسهم على وجه يتضررون بالوقوف فغاب على ظنى عدم التوقيت عند الحاجة كما قلنا فى الجبيرة ونزلت حديث عمر وقوله لعقبة بن عامر أصبت السنة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٩٢