============================================================ (181) عليه ولو دعا الامام والمامومون آحيانا عقيب الصلاة لامر عارض لم يعد هذا مخالفاللسنة كالذى يداوم على ذلك * والاحاديث الصحيحة تدل على ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو دبر الصلاة قبل السلام ويأمر بذلك كما قد بسطنا الكلام على ذلك وذكر ناما فى ذلك من الاحاديث وما يظن آن فيه حجة للمنازع فى غير هذا الموضع - وذلك لان المصلى يناجى ربه فاذا سلم الصرف عن مناجاته ومعلوم أن سؤال السائل لربه حال مناجاته هو الذي يناسب دون سؤاله بعد انصرافه كما أن من كان يخاطب ملكا أو غيره فان سؤاله له وهو مقبل على مخاطبته أولى من سؤاله له بعد انصرافه عنه - وأما من كان مظهرا للاسلام فانه يجري عليه احكام الاسلام الظاهرة من المنا كحة والموارثة وتفسيله والصلاة عليه ودفنه فى مقابر المسلمين ونحو ذلك اكن من علم منه النفاق والرندقة فانه لا يجوز لمن علم ذلك منه الصلاة عليه وان كان مظهرا للاسلام فان الله نى نبيه عن الصلاة على المنافقين فقال (ولا تصل على آحد منهم مات آبدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) وقال (سواء عليهم أستغفرت لهم ام لم تستغفر لهم ان يغفر الله لهم) وأما من كان مظهرا للفسق مع ما فيه من الايمان كاهل الكبائر فرؤلاء لابد أن يصلي عليهم بعض المسلعين * ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجرا لامثاله عن مثل مافعله ما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على قاتل نفسه وعلى الغال وعلى المدين الذي لاوفاء له وكما كان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على (1) كان عمله بهذه السنة حسنا وقد قال لجندب بن عبد الله البجلي ابنه إنى لم انم البارحة بشما (2) فقال أما انك لومت لم أصل عليك كانه يقول قتات نفسك بكثرة الاكل . وهذا من جنس هجر المظهرين للكبائر حتى يتوبوا فاذا كان فى ذلك مثل هذه المصلحة الراجحة كان ذلك حسنا ومن صلى على أحدهم يرجوله رحمة الله ولم يكن فى امتاىه مصلحة راجعة كان ذلك حسنا والو امتع فى الظاهر ودعا له فى الباعن ايجع ين الصلحين كان تحصيل للصحين أولى من قويت احداها وكلى من بإيلم منه النفاق وهو مسلم يجوز الاستغفار له والصلاة عليه بل يشرع ذلك ويؤمر به كما قال تعالى (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وكل من أظهر الكبائر فانه تسوغ عقوبته بالهجر وغيره حتى ممن فى هجره مصلحة له راجعة فيحصل المصالح الشرعية في ذلك بحسب الامكان واللهأعلم * (1) بان الاسابع (2) ببداقخة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي