تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (173) كله داخل فى الحج واذا كان كذلك فأقعال الحج لم يفرض الله منها شيأمر تين فلم يفرض وقوفين ولا طوافين ولا سميين ولا فرض الحج مرتين فطواف الوداع ليس بركن بل هو واجب وليس هو من تمام الحج ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع ولهذا من أقام بمكة لا يودع س على الصحيح. فوجوبه ليكون آخر عهد الخارج بالبيت كما وجب الدخول بالاحرام في أحد قولى العلماء لسبب عارض لا لكون ذلك واجبا بالاسلام كوجوب الحج ولان الصحابة المقيمين بمكة م يكونوا يعتعرون بمكة لاعلى عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولا على عهد خلفائه بل لم يعتعر أحد عمرة بمكة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم الاعائشة وحدها لسبب عارض. وقد بسطنا الكلام على ذلك فى غير هذا الموضع * (فصل} وأما القصر فى السفر فهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل فى السفر قط الا ركعتين وكذلك أبو بكر وعمر وكذلك عثمان فى السنة الاولى من خلافته لكنه فى السنة الثانية أتمها بمنى لأعذار مذ كورة في غير هذا الموضع * وأما الحديث المذكور فلا ريب أنه خطأ على عائشة * وابراهيم بن محمد هو ابن أبى يحيى المدنى القدري وهو وطلحة بن عمرو المكى ضعيفان باتفاق أهل الحديث لا يحتج ن بواحد منهما فيماهو دون هذا* وقد ثبت فى الصحيح عن عائشة انها قالت فرضت الصلاة وكعتين ركعتين فأترت صلاة السفر وزيد فى صلاة الحضر وقيل لعروة فلم أتمت عائشة الصلاة قال تأولت كما تأول عنان. فبذه عائشة تخبر بأن صلاة السفر ركتان وابن أختها عروة أعلم الناس بها يذكر أنها أتمت بالتأويل لم يكن عندها بذلك سنة * وكذلك ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال صلاة السفر ركنتان وصلاة الجمة ركمتان وصلاة الفطر ركتان وصلاة الاضحى ركتان تمام غير قصر على لسان نبيكم - وأيضا فان المسلمين قد نقلوا بالتواتر أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يصل فى السفر الا ركعتين ولم ينقل عنه أحد أنه صلى أربعا قط ولسكن الثابت عنه انه صام في السفر وأفطر وكان أصحابه منهم الصائم ومنهم المفطر * وأما القصر فكل الصحابة كانوا يقصرون منهم أهل مكة وغير أهل مكة بمنى وعرفة وغيرهما وقد تنازع العلماء فى التربيع هل هو محرم أو مكروه أو ترك للاولى أو مستحب أو هما سواء على خمسة أقوال - أحدها قول من يقول ان الاتمام أفضل كتقول للشافعى - والثانى قول من يسوى بينهما كبعض أصحاب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٧٧