تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (170 المدمى كانت اليمين مشروعة في حقه عند الجمهور كمانك والشافى وأحمد كالايمان فى القسامة وكما لو أقام شاهدا عدلا في الاموال فانه يحكم له بشاهد ويمين والنبى صلى الله عليه وسلم جعل البينة على المدعى عليه اذا لم يكن مع المدعى حجة ترجح جانبه ولهذا قال جمهور العلماء في الزوجين اذا تنازعا فى متاع البيت فانه يحكم لكل منهما بما جرت العادة باستعمانه اياه فيحكم للمرأة بمتاع النساء وللرجل بمتاع الرجال وان كانت اليد الحسية منهم ثابتة على هذا وهذا لا نه يعلم بالعادة ان كلا منهما يتصرف فى متاع جنسه وهنا العادة جارية بأن الرجل ينفق على امرأته ويكسوها فان لم يعلم لها جهة تنفق منها على نفسها آجرى الامر على العادة * (الوجه السادس) أن هذه المرأة لا بدأن تكون اكلات واكتست فى الزمان الماضى وذلك إما ان يكون من الزوج واما ان يكون من غيره والاصل عدم غيره فيكون منه كما قلنا في أصح الوجهين ان القول قوله فى انه علمها الصناعة والقراءة التي أصدقها تعليمها لان الحكم الحادث يضاف الى السبب المعلوم كما لو سقط في الماء نجاسة فرتى متغيرا بعد ذلك وشك هل تغير بالنجاسة أو غيرها فأصح الوجهين أنه يضاف التغير الى النجاسة * ويدل على ذلك ما ثبت فى الصحيحبن ان النبي صلي الله عليه وسلم أفتى عدى بن حاتم فيما اذا رى الصيد وغاب عنه ولم يجد فيه أثر غير سهمه أنه يأ كله لان الاصل عدم سبب آخر زهقت به نفسه بخلاف ما اذا تردى في ماء أو خالط كلبه كلاب أخر فان تلك الاسباب شاركت في الزهوق . وبسط هذه المسائل له موضع اخر غير هذا * (فصل} وأما تقدير الحاكم النفقة والكسوة فهذا يكون عند التنازع فيها كما يقدر مهر المثل اذا تنازعا فيه وكما يقدر مقدار الوطء اذا ادعت المرأة انه يضر بها فان الحقوق التي لا يعلم مقدارها الا بالمعروف متى تنازع فيها الخصمان قدرها ولى الامر وأما الرجل اذا كان ينفق على امرأته بالمعروف كما جرت عادة مثله لمثلها فهذا يكنى ولا يحتاج الى تقدير الحا كم - ولو طلبت المرأة أن يفرض لها نفقة يسلمها اليها مع العلم بأنه ينفق عليها بالمعروف فالصحيح من قولى العلماء فى هذه الصورة أنه لا يفرض لها نفقة ولا يجب تمليكها ذلك كما تقدم فان هذا هو الذى يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار المبنى على العدل * والصواب المقطوع به عند جمهور العطماء أن نفقة الزوجة مرجعها الى العرف وليست مقدرة بالشرع بل تختلف باختلاف آحوال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٧٤