============================================================ (وثف) (168) فقال بعض اصحاب الشافعى وأحمد القول قول المرأة لان الاصل عدم المقبوض كما لو تنازعا فى قبض الصداق * والصواب أنه يرجع في ذلك الى العرف والعادة فاذا كانت العادة أن الرجل ينفق على المرأة في بيته ويكسوها وادعت انه لم يفعل ذلك فالقول قول قوله مع يمينه .
وهذا القول هو الصواب الذى لايسوغ غيره لا وجه * (أحدها) أن الصحابة والتابعين على عهد رسول الله صلى الله عايه وسلم وخلفائه الراشدين م يعلم منهم امرأة قبل قولها في ذلك ولوكان قول المرأة مقبولا فى ذلك لكانت الهمم متوفرة على دعوى النساء وذلك كما هو الواقع فعلم انه كان مستقرا بينهم أنه لا يقبل قولها (الثانى) أنه لوكان القول قولها لم يقبل قول الرجل الا بينة فكان بحتاج الى الاشهاد عليها كلما أطعمها وكساها وكان تزكه ذلك تفريطا منه كما اذا ترك الاشهاد على الدين المؤجل ومعلوم ان هذا لم يفعله مسلم على عهد السلف * (الثالث) ان الاشهاد فى هذا متعذر أو متعسر فلا يحتاج اليه كالاشهاد على الوطء فانهما لو تنازعافي الوطء وهى ثيب لم يقبل مجرد قولها في عدم الوطء عند الجمهور مع أن الاصل عدمه بل إما أن يكون القول قول الرجل أو يؤمر باخراج المنى أو يجامعها فى مكان وقريب منهما من يعلم ذلك بعد انقضاء الوطء على ما للعلماء فى ذلك من النزاع فهنا دعواها وافقت الاصل ولم تقبل لتعذر اقامة البينة على ذلك والانفاق في البيوت بهذه المثابة ولا يكلف الناس الاشهاد على إعطاء النفقة فان هذا بدعة فى الدين وحرج على المسلمين واتباع لغير سبيل المؤمنين * (الرابع) ان العلماء متنازعون هل يجب تمليك النفقة على قواين والاظهر انه لا يجب ولا يجب أن يفرض لها شيأ بل يطعمها ويكسوها بالمعروف * وهذا القول هو الذى دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال فى النساء لهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف كما فى المملوك وكسوته بالمعروف (1) وقال حقها ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت كما قال فى المعاليك إخوانكم حولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس () وهذه عادة المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه لا يعلم قط أن رجلا فرض لزوجته نفقة بل يطعمها ويكسوها واذا كان كذلك كان له ولاية (1) قله كا ف ادنلالك وكروة لاروف ات ف كسحة (6) لسخة ولك *ابكمت