تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (124) حرمه الله عليهم وتنازعوا في ذبح الكتابى للضحايا ونحو ذلك من المسائل وقد قال بكل قول طائفة من أهل العطلم المشهورين . فمن صار الى قول مقلدا لقائله لم يكن له أن ينكر على من صار الى القول الآخر مقلدا لقائله لكن ان كان مع احدهما حجة شرعية وجب الاتقياد للحجج الشرعية اذا ظهرت ولا يجوز لاحد أن يرجح قولا على قول بغير دليل ولا يتعصب لقول على قول ولا لقائل على قائل يغير حجة بل من كان مقلدا لزم حل التقليد فلم يرجح ولم يزيف ولم يصوب ولم يخطئ ومن كان عنده من العلم والبيان ما يقوله سمع ذلك منه فقبل ما تبين آنه حق ورد ما تبين أنه باطل ووقف ما لم يتبين فيه أحد الامرين . والله تعالى قد فاوت بين الناس فى قوى الأذهان كما فاوت بينهم في قوى الأبدان وهذه المسئلة ونحوها فيها من أغوار الفقه وحقائقه ما لا يعرفه الا من عرف أقاويل العلماء وما خذهم فأما من لم يعرف الا قول عالم واحد وحجته دون قول العالم الآخر وحجته فانه من العوام المقلدين لا من العلماء الذين يرجحون ويزيفون * والله تعالى يهدينا واخواننا لما يحبه ويرضاه وبالله التوفيق والله أعلم * (المسئلة الثالثة والعشرون} فى الأموال التى يجهل مستحقها مطلقا اومبهما فان هذه عامة النفع لان الناس قد يحصل فى أيديهم أموال يعلمون أنها محرمة لحق الغير إما لكونها قبضت ظلما كالفصب وانواعه من الجنايات والسرقة والغلول وإما لكونها قبضت بعقد فاسد من وبا أو ميسر ولايعلم عين المستحق لها وقد يعلم أن المستحق أحد رجلين ولا يعلم عينه كالميراث الذى يعلم أنه لاحدى الزوجين الباقية دون المطلقة والعين التى يتداعاها اثنان فيقر بها ذو اليد لاحدهما. فمذهب الامام أحمد وابى حنيفة ومالك وعامة السلف اعطاء هذه الاموال لأولى الناس بهاء ومذهب الشافعي انها تحفظ مطلقا ولا تنفق بحال فيقول فيماجهل مالكه من الغصوب والعوارى والودائع أنها تحفظ حتى يظهر أصحابها كسائر الاموال الضائعة ويقول فى العين التى عرفت لاحد رجلين يوقف الامر حتى يصطلحاء ومذهب أحمد وأبى حنيفة فيما جهل مالكه أنه يصرف عن أصحابه فى المصالح كالصدقة على الفقراء . وفيما استهم مالكه القرعة عند أحمد والقسمة عند أبى حنيفة * ويتفرع على هذه القاعدة ألف من المسائل نافعة واقعة . وبهذا يحصل الجواب عما فرضه ابو المعالى في كتابه الغيائى وتبعه من تبعه اذا طبق الحرام الارض ولم يبق سبيل الى الحلال فانه يباح للناس قدر الحاجة من المطاعم والملابس والمساكن والحاجة أوسع من

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٦٨