============================================================ (17) النبي صلى الله عليه وسلم ضعفين من العذاب كما جعل لمن يقنت منهن لله ورسوله أجرين من الثواب فذوو الآنساب الفاضلة اذا أساؤا كانت اساءتهم أغلظ من اساءة غيرهم وعقوبتهم آشد عقوبة من غيرهم فكفر من كفر من بنى اسرائيل ان لم يكن أشد من كفر غيرهم وعقوبتهم أشد عقوبة من غيرهم فلا أقل من المساواة بينهم ولهذا لم يقل احد من العطلماء إن من كفر وفسق من قريش والعرب تخفف عنه العقوبة فى الدنيا او فى الآخرة بل إما أن تكون عقوبتهم أشد عقوبة من غيرهم في أشهر القولين أو تكون عقوبتهم أغلظ فى القول الآخر لان من اكرمه بنعمته ورفع قدره اذا قابل حقوقه بالمعاصى وقابل نعمه بالكفر كان أحق بالعقوبة ممن لم ينعم عليه كما أنعم عليه * (الوجه السابع) ان يقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتحوا الشام والعراق ومصر وخراسان وغيرهم كانوا يأكلون ذبانحهم لا يميزون بين طائفة وطلنفسة ولم يعرف عن أحد من الصحابة الفرق بينهم بالانساب وانما تنازعوا فى بنى تغلب خاصة لامر يختص بهم كما أن عمر ضعيف عليهم الزكاة وجعل جزيتهم مخالفة لجزية غيرهم ولم يلحق بهم سائر العرب وانما ألحق بهم من كان بمنزلتهم * (الوجه الثامن) أن يقال هذا القول مستلزم أن لا يحل لنا طعام جمهور من أهل الكتاب لانا لا نعرف نسب كثير منهم ولا نعلم قبل أيام الاسلام ان أجداده كانوا يهودا او نصارى قبل النسخ والتبديل ومن المعلوم أن حل ذبائحهم ونسائهم ثبت يالكتاب والسنة والاجماع فاذا كان هذا القول مستلزما رفع ما ثبت بالكتاب والسنة والاجماع علم أنه باطل * (الوجه التاسع) أن يقال مازال المسلمون فى كل عصر ومصر يأ كلون ذبانحم فمن أنكر ذلك فقد خالف اجماع المسلمين * وهذه الوجوه كلها لبيان رجحان القول بالتعليل وأنه مقتضى الدليل * فأما أن مثل هذه المسئلة او نحوها من مسائل الاجتهاد يجوز لمن تمسك فيها باحد القولين أن ينكر على الآخر بغير حجة ودليل فهذا خلاف اجماع المسلمين فقد تنازع المسلمون في جبن المجوس والمشركين وليس لمن رجح أحد القواين أن ينكر على صاحب القول الآخرإلا بحجة شرعية * وكذلك تنازعوا في متروك التسمية وفى ذبائح أهل الكتاب اذا سموا عليها غير الله وفى شحم الترب والكليتين وذيحهم لذوات الظفر كالابل والبط ونحو ذلك مما
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي