تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (127) الله مزية على سائر اخوانهم الكفار مع ان كفرهم إما ممائل لكفر اخوانهم الكفار وإما اغلظ منه اذ لا يمكن احدا ان يقول إن كفر الداخلين اغلظ من كفر هؤلاء مع تمائلهما في الدين بهذا الكتاب الموجود* (الوجه السادس) أن تعليق الشرف في الدين بمجرد النسب هو حكم من احكام الجاهلية الذين اتبعتهم عليه الرافضة وأشباههم من اهل الجهل فان الله تعالى قال (يا أيها الناس انا خلقنا كم من ذكر وانتي وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقا كم) وقال النبى صلى الله عليه وسلم لافضل لعربى على معجمى ولا لعجمى على عربى ولالاسود على ابيض ولا لابيض على اسود الا بالتقوى. الناس من آدم وآدم من تراب - ولهذا ليس فى كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحدا بنسبه ولا يذم أحدا بنسبه وانما يمدح الايمان والتقوى ويذم بالكفر والفسوق والعصيان * وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فى الصحيح أنه قال اربع من أمر الجاهلية فى امتى لن يدعوهن الفخر بالاحساب والطعن فى الانساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم فجعل الفخر بالاحساب من امور الجاهلية فاذا كان المسلم لانفر له على المسلم بكون أجداده لهم حسب شريف فكيف يكون لكافر من اهل الكتاب فخر على كافر من اهل الكتاب بكون أجداده كانوا مؤمنين واذا لم تكن مع النمائل في الدين فضيلة لاجل (1) على الآخرين فى الدين لاجل النسب علم انه لافضل لمن كان من اليهود والنصارى آباؤه مؤمنين متمسكين بالكتاب الاول قبل النسخ والتبديل على من كان ابوه داخلا فيه بعد النسخ والتبديل . واذا تمائل دينهما تمائل حكمهما فى الدين. والشريعة انما علقت بالنسب أحكاما مثل كون الخلافة من قريش وكون ذوى القربى لهم الخمس وتحريم الصدقة على آل محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك لان النسب الفاضل مظنة أن يكون أهله أفضتل من غيرهم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام اذا فقهواء والمظنة تعلق الحكم بما اذا خفيت الحقيقة اوانتشرت فأما اذا ظهر دين الرجل الذى به تعلق الاحكام وعرف نوع دينه وقدره لم يتعلق بنسبه الأحكام الدينية ولهذا لم يكن لابى لهب مزية الات به بواع مى برونه مر رار مت راله

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٦٦