تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وتف) (161) وهم مخلدون فى نار جهنم كما يخلد سائر أنواع الكفار والله تعالى مع ذلك سوغ اقرارهم بالجزية وأحل طعامهم ونساءهم * الوجه الخامس } أن يقال هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب بالقرآن هم كفار وان كان اجدادهم كانوا مؤمنين وليس عذابهم فى الآخرة بأخف من عذاب من كان أبوه من غير اهل الكتاب بل وجود النسب الفاضل هو الى تغليظ كفرهم اقرب منه الى تخقيف كفرهم فن كان أبوه مسلما واروتد كان كفره اغلظ من كفر من اسلم هو ثم ارتد ولهذا تنازع الناس فيمن ولد على الفطرة اذا ارتد ثم عاد الى الاسلام هل تقبل توبته على قولين هما روايتان عن احمد واذا كان كذلك فمن كان ابوه من اهل الكتاب قبل النسخ والتبديل ثم انه لما بعث الله عيسى ومحمدا صلى الله عليهما كفر بهما وبما جا آ به من عند الله واتبع الكتاب المبدل المنسوخ كان كفره من اغلظ الكفر ولم يكن كفره اخف من كفر من دخل بنفسه فى هذا الدين المبدل ولاله بمجرد نسبه حرمة عند الله ولا عند رسوله ولا ينفعه دين آبائه اذا كان هو مخالفا لهم فان آباءمه كانوا اذ ذاك مسلمين فان دين الله هو الاسلام في كل وقت فكل من آمن بكتب لله ورسله فى كل زمان فهو مسلم ومن كفر بشيء من كتب الله ورسله فليس مسلما فى اى زمان كان واذا لم يكن لاولاد بنى اسرائيل اذا كفروا مزية على أمثالهم من الكفار الذين مايلوهم في اتباع الدين المبدل المنسوخ علم بذلك بطلان الفرق يين الطائفتين واكرام هؤلاء بافرارهم بالجزية وحل ذبائحهم ونسائهم دون هؤلاء وأنه فرق مخالف لاصول الاسلام وانه لو كان الفرق بالعكس كان اولى ولهذا يوبخ الله بنى اسرايل على تكذيهم بمحمد صلى الله عليه وسلم مالا يوبخه غيرهم من اهل الكتاب لانه تعالى أنعم على أجدادهم نعما عظيمة فى الدين وللدنيا فكفروا نعمته وكذبوا رسله وبدلوا كتابه وغيروا دينه فضربت عليهم الذلة أيما ثقفوا الابحبل من الله وحبل من الناس وباؤا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بانهم كانو ايكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون فهم مع شرف آبائهم وحق دبن أجدادهم من اسوا الكفار عند الله وهو اشد غضبا عليهم من غيرهم لان فى كفرهم من ال ال ا اك ال ﴿م 21 فتاوى (ثاني)﴾

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٦٥