تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (197) ومناكحة نسائه وهذا مذهب الشافعى فيما اذا كان الاب مجوسيا وأما الام فله فيها قولان فان كان الابوان مجوسيين حرمت ذييحته عند الشافعى ومن وافقه من أصحاب أحمد وحكى ذلك عن مالك وغالب ظنى ان هذا غلط على مالك فانى لم أجده فى كتب اصحابه وهذا تفريع على الرواية المخرجة عن أحمد فى سائر اليهود والنصارى من العرب * وهذا مبنى على احدى الروايتين عنه فى نصارى بنى تغلب وهو الرواية التى اختارها هؤلاء فأما اذا جعل الروايتان فى بنى تفاب دون غيرهم من العرب أو قيل ان النزاع عام وفرعنا على القول بحل ذبائح بني تغاب ونسائهم كما هو قول الاكثرين فانه على هذه الرواية لاعبرة بالنسب بل لو كان الابوان جميعا جوسيين أو وثنيين والولد من أهل الكتاب فحكمه حكم أهل الكتاب على هذا القول بلا ريب كما صرح بذلك الفقهاء من أصحاب أحمد وأبى حنيفة وغيرهم * ومن ظن من أصحاب أحمد وغيرهم أن تحريم نكاح من أبواه جوسيان أو أحدهما مجوسى قول واحد فى مذهبه فهو مخطئ خطأ لاريب فيه لانه لم يعرف أصل النزاع في هذه المسئلة ولهذا كان من هؤلاء من يتناقض فيجوز أن يقر بالجزية من دخل فى دينهم بعد النسخ والتبديل ويقول مع هذا بتحريم نكاح نصراني العرب مطلقا ومن كان أحد أبويه غير كتابى كما فعل ذلك طالنفة من أصحاب أحمد وهذا تنافض * والقاضى أبو يعلى وان كان قدقال هذا القول هو وطائفة من أتباعه فقد رجع عن هذا القول فى الجامع الكبير وهو آخر كتبه فذكر فيمن انتقل الى دين أهل الكتاب من عبدة الاوثان كالروم وقبائل من العرب وهم تنوخ وبهراء ومن بنى تغلب هل تجوز منا كحتهم وأكل ذبائحهم وذكر أن المنصوص عن أحمد انه لا باس بنكاح نصارى بنى تغلب وان الرواية الاخرى تخرجة على الروايتين عنه فى ذبائحهم واختار أن المنتقل الى دينهم حكمه حكمهم سواء كان اثتقاله بعد مجيء شريعتنا او قبلها وسواء انتقل الى دين المبدلين او دين لم يبدل ويجوز منا كحته وأكل ذبيحته واذاكان هذا فيمن أبواه مشركان من العرب والروم فمن كان احد ابوبه مشركا فهو اولى بذلك هذا هو المنصوص عن احمد فانه قد نص على أنه من دخل فى دينهم بعد النسخ والتبديل كمن دخل في دينهم فى هذا الرمان فانه يقر بالجزية قال اصحابه واذا اقررناه بالجزية حلت ذبائحهم ونساؤهم وهو مذهب ابى حنيفة ومالك وغيرهما * واصل النزاع في هذه المسئلة ما ذكرته من نزاع على وغيره من الصحابة فى بنى تغلب والشافعي واحمد فى احدي الروايتين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٦١