تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (150) ان اضافة الطعام اليهم يقتضي أنه صار طعاما بفعلهم وهذا انما يستحق فى الذبائح التى صارت لحما بذكاتهم فأما الفوا كه فان الله خلقها مطعومة لم تصر طعاما بفعل آدمى (الثالث) انه ترن حل الطعام بحل النساء وأباح طعامنا لهم كما أباح طعامهم لنا ومعلوم ان حكم النساء مختص باهل الكتاب دون المشركين فكذلك حكم الطعام والفاكة والحب لا يختص باهل الكتاب الرابع) ان لفظ الطعام عام وتناوله اللحم ونحوه أقوى من تناوله للفا كهة فيجب اقرار اللفظ على عمومه لاسيما وقد قرن به قوله تعالى (وطعامكم حل لهم) ونحن يجوز لنا أن نطعمهم كل أنواع طعامنا فكذلك يحل لناان نأ كل جميع أنواع طعامهم -وأيضا فقد ثبت في الصحاح بل بالنقل المستفيض أن النبى صلى الله عليه وسلم أهدت له اليهودية عام خيبر شاة مشوية فاكل منها لقمة ثم قال ان هذه تخبرنى آن فيها سما ولولا ان ذبائحهم علال لما تناول من تلك الشاة * وثبت في الصحيح انهم لما غزوا خيبر أخذ بعض الصحابة جرابا فيه يشحم قال قلت لاأطعم اليوم من هذا أحدا فالتفت فاذا رسول الله صلي الله عليه وسلم يضحك ولم ينكر عليه وهذا ما استدل به العلماء على جوازا كل جيش المسلمين من طعام أهل الحرب قبل القسمة - وأيضا فان رسول الله صلي الله عليه وسلم أجاب دعوة يهودى الى خبز شعير واهالة سنخة رواه الامام احمد. والاهالة من الودك الذى يكون من الذبيحة ومن السمن ونحوه الذى يكون فى اوعيتهم التى يطبخون فيها فى العادة ولو كانت ذبائحهم محرمة لكانت آوانيهم كأوانى المجوس ونحوهم وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الا كل فى اوعيتهم حتى رخص ان يفسل - وايضا فقد استفاض أن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتحوا الشام والعراق ومصر كانوا يأ كلون من ذبائح اهل الكتاب اليهود والنصارى وانما امتنعوا من ذبائح المجوس ووقع فى جبن المجوس من النزاع ماهو معروف بين المسلمين لان الجبن يحتاج ~~الى الانفحة * وفي انفحة الميتة نزاع معروف بين العلماء فابو حنيفة يقول بطهارتها ومالك والشافعى يقولان بنجاستها وعن احمد روايتان (فصل ) المأخذ الثاني الانكار على من يأ كل ذبائح اهل الكتاب هو كون مؤلاء الموجودين لايعلم آنهم من ذرية من دخل فى دينهم قبل النسخ والتبديل وهو انآخذ الذى دل عليه كلام السائل وهو المأخذ الذى تنازع فيه علماء المسلمين اهل السنة والجماعة * وهذا مبنى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٥٩