تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (149) ~~عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر فجل رجل يقرأ خلفه سبح اسم ربك الاعلى فلما انصرف قال أيكم قرأ وأيكم القارئ قال رجل أنا قال قد ظتنت أن بعضكم خالجنيها وهذا قد قرأ خلفه فى صلاة الظهر ولم ينهه ولا غيره عن القراءة لكن قال قدظننت ان بعضكم خالجنيها أى نازعنيها كما قال في الحديث الآخر قال انى أقول مالى أنازع القرآن * وفي السنن عن ابن مسعود قال كانوا يقرؤن خلف النبى صلى الله عليه وسلم فقال خلطتم علي القرآن وهذا لايكون ممن قرأ فى نفسه بحيث لا يسمعه غيره وانما يكون من اسمع غيره وهذا مكروه لما فيه من المنازعة لغيره لا لاجل كونه قاريا خلف الامام واما مع مخافتة الامام فان هذا لم يرد حديث فى النهى عنه ولهذا قال ايكم القارئ اي الفارئ الذى نازعني لم يرد بذلك القارئ فى نفمسه فهذا لا ينازع ولا يعرف انه خالج النبى صلى الله عليه وسلم وكراهة القراءة خلف الامام انما هي اذا امتنع من الانصات المأمور به أو اذا نازع غيره فاذا لم يكن هناك إنصات مأمور به ولا منازعة فلا وجه للمنع من تلاوة القرآن فى الصلاة والقارئ هنا لم يعتض عن القراءة باستماع فيفوته الاستماع والقراءة جميعا مع الخلاف المشهور فى وجوب القراءة فى مثل هذه الحال بخلاف وجوبها فى حال الجهر فانه شاذ حتى نقل احمد الاجماع على خلافه * وابو هربرة وغيره من الصحابة فهموا من قوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين أن ذلك يعم الامام والأموم - وايضا فجميع الاذكار التى يشرع للامام أن يقولها سرا يشرع للمأموم أن يقولها سرا كالتسبيح في الركوع والسجود وكالتشهد والدعاء ومعلوم أن القرآن افضل من الذكر والدعاء فلاى معنى لا تشرع له القراءة فى السر وهو لايسمع فراءة السر ولا يؤمن على قراءة الامام في السروأيضا فان الله سبحانه لما قال (واذا قري القرآن فاستمسوا له وأنصتوا لعكم ترحمون) قال (واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين) وهذا امر للنبي صلي الله عليه وسلم ولامته فانه ما خوطب به صلي الله عليه وسلم خوطبت به أمته ما لم يرد نص بالتخصيص كقوله تعالى فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) وقال (واقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من ~~الليل ) وقال (اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل) ونحو ذلك وهذا امر يتناول الامام والمأموم والمنفرد بان يذكر الله في نفسه بالغدو والآصال وهو يتناول صلاة الفجر والظهر والعصر

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٥٣