============================================================ (146) بين العلماء أنه لا يجب على الامام ان يسكت ليقرأ المأموم بالفاتحة ولاغيرها وقراء ته معه منهى عنها بالكتاب والسنة فثبت أنه لا يجب عليه القراءة معه بل نقول لوكانت قراءة المأموم فى حال الجهر مستحبة لاستحب للامام ان يسكت ليقرا المأموم ولا يستحب للامام السكوت ليقرا الماموم عند جماهير العلماء وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وآحمد بن حتبل وغيرهم * وحجتهم فى ذلك أن النبى صلي الله عليه وسلم لم يكن يسكت ليقرأ المأمومون ولا نقل أحد هذا عنه بل ثبت عنه في الصحيح سكوته بعد التكبير الاستفتاح * وفى السنن انه كان له سكتتان سكتة في أول القراءة وسكتة بعد القراءة وهى لطيفة للفصل لا تتسع لقراءة الفاتحة وقدروى أن هذه السكتة كانت بعد الفاتحة ولم يقل أحد منهم انه كان له ثلاث سكنات ولا أربع سكتات فمن نقل اه عن النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث سكتات أو أربعا فقد قال قولا لم ينقله عنه أحد من المسلمين والسكتة التى عند قوله ولا الضالين من جنس السكتات التى عند رؤس الآى ومثل هذا لا يسمى سكوتا ولم ينقل أحد من العلماء انه يقرأ فى مثل هذا وكان بعض من أدر كنا من أصحابنا يقرأ عقيب السكوت عند رؤس الآى فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الحمد لله رب العالمين فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال اياك نعبد واياك نستعين وهذا لم يقله أحد من العلماء * وقد اختلف العلماء فى سكوت الامام على ثلاثة أقوال فقيل لا سكوت في الصلاة بحال وهو قول مالك - وقيل فيها سكتة واحدة للاستفتاح كقول أبى حنيفة وقيل فيها سكتتان وهو قول الشافعى وأحمد وغيرهما لحديث سمرة بن جندب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له سكتتان سكتة حين يفتتح الصلاة وسكتة اذا فرغ من السورة الثانية قبل ان يركع فذكر ذلك لعمران بن حصين فقال كذب سمرة فكتب فى ذلك الى المدينة الى أبى بن كعب فقال صدق سمرة رواه أحمد واللفظ له وأبو داود وابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن وفى رواية أبي داود سكتة اذا كبر وسكتة اذا فرغ من غير المغضوب عليهم ولا الضالين * وآحمد رجع الرواية الاولى واستحب السكتة الثانية لاجل الفصل ولم يستحب أحمد أن يسكت الامام لقراءة المأموم ولكن بعض أصحابه استحب ذلك ومعلوم أن النبى صلى الله عليه وسلم لو كان يسكت سكتة نتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما توفر الهمم والدواعى على نقله فلما لم ينقل هذا أحد علم انه لم يكن هوالسكتة الثانية فى حديث سمرة نفاها عمران بن حصين وذلك انها
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي